فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 287

5ـ موقف الشيخ من السمع والطاعة لولي الأمر

تعد هذه المسألة من مسائل العقيدة التي اهتم بها علماء الشريعة وذلك لآثارها الكبيرة على الناس جميعا، وقبل توضيح موقف الشيخ في هذه المسألة نبين موقف أهل السنة والجماعة فيها، وهو ما يلخصه الإمام أبو جعفر الطحاوي ـ رحمه الله ـ بقوله:"ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا، وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يدا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله تعالى فريضة ما لم يأمروا بمعصية، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة.."1.

ويقول شارح الطحاوية الإمام ابن أبي العز ـ رحمه الله ـ:"..دل الكتاب والسنة على وجوب طاعة أولي الأمر ما لم يأمروا بمعصية.."2 ثم يقول:"..وأما لزوم طاعتهم وإن جاروا فلأنه يترتب على الخروج عن طاعتهم من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم، بل في الصبر على جورهم تكفير السيئات ومضاعة الأجور، فإن الله تعالى ما سلطهم علينا إلا لفساد أعمالنا والجزاء من جنس العمل ... قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ"

1 شرح العقيدة الطحاوية، ص540.

2 المرجع السابق، ص 542.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت