فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 287

ويقوم موقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في هذه المسألة على الإيمان بها وإقرارها في حدود الشرع وضوابطه، كما هو موقف أهل السنة، والذي سبق بيانه وفي منهجه هذا رد على من وصف دعوته بأنها: تنكر كرامات الأولياء وتسلبهم الاحترام والتقدير1، يقول ـ رحمه الله ـ عن ذلك:"وأقر بكرامات الأولياء وما لهم من المكاشفات إلا أنهم لا يستحقون من حق الله تعالى شيئا، ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله.."2.

ويقول رحمه الله:"وأما الصالحون فهم على صلاحهم رضي الله عنهم ولكن نقول ليس لهم شيء من الدعوة قال الله: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن: 18] 3."

ويؤكد الشيخ على أن دعوته الإصلاحية تحفظ للصالحين حقوقهم، فيقول:"الواجب حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم، ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين الله وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين.."4.

وقال الشيخ رحمه الله:"حق أولياء الله: محبتهم، والترضي عنهم، والإيمان بكرامتهم، لا عبادتهم ليجلبوا لمن دعاهم خيرا لا"

1 انظر: دعاوى المناويين لدعوة الشيخ، د. العبد اللطيف، ص142.

2 مؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية، ص11.

3 المرجع السابق، ص 101.

4 مجموعة مؤلفات الشيخ، 1/169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت