الصفحة 13 من 37

السبب الثالث: أن يكون الحديث قد بلغه ولكنه نسيه

وجلَّ من لا ينسى، كم من إنسان ينسى حديثًا، بل قد ينسى آية، رسول الله صلى الله عليه وسلّم صلَّى ذات يوم في أصحابه فأسقط آية نسيانًا، وكان معه أُبي بن كعب رضي الله عنه، فلمَّا انصرف من صلاته قال:"هلا كنت ذَكَّرتنيها"1 وهو الذي ينزل عليه الوحي، وقد قال له ربه: {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى, إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى} 2.

ومن هذا ـ أي مما يكون الحديث قد بلغ الإنسان ولكنه نسيه ـ قصة عمر بن الخطاب مع عمار بن ياسر رضي الله عنهما حينما أرسلهما رسول الله صلى الله عليه وسلّم في حاجة، فأجنبا جميعًا عمار وعمر. أما عمار فاجتهد

1 أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة 907.

2 سورة الأعلى، الآيتان: 6، 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت