37-بَابُ مَا يُعَوَّذُ بِهِ مِنَ الْحُمَّى
3526- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثنا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَشْهَلِيُّ (1) ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْحُمَّى، وَمِنَ الأَوْجَاعِ كُلِّهَا، أَنْ يَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ الْكَبِيرِ، أَعُوذُ بِاللهِ الْعَظِيمِ، مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ (2) ، وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ.
قَالَ أَبُو عَامِرٍ: أَنَا أُخَالِفُ النَّاسَ فِي هَذَا، أَقُولُ: يَعَّارٍ (3) .
3526م- حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الأَشْهَلِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، نَحْوَهُ, وَقَالَ: مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ (4) .
(1) هكذا في نسخ: المحمودية، والتيمورية، والأزهرية، وطبعة الصِّدِّيق. وأما في طبعات: الجيل والرسالة: «إِبْرَاهِيمُ الأَشْهَلِيُّ» .
(2) نعار) في النهاية نعر العرق بالدم إذا ارتفع وعلا. وجرح نعار ونعور إذا صوت دمه عند خروجه.
(3) يعار) كذا قيدها في هامش الهندية ثم قال من العرارة وهي الشدة وسوء الخلق. ومنه إذا استعر عليكم شيء من النعم أي ند واستعصى. وأما يعار فلم نجد له في كتب اللغة معنى يناسب هذا القول وفي هامش المصرية اليعار المضطرب من عكة الحمى.
(4) قوله: «نَعَّار» ، بالنون، والعين المهملة، هكذا في نسخة السليمانية، وطبعة المكنز، و «غريب الحديث» للحربي (الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ) من طريق ابن ماجة تمامًا، ويبعُد أن تكون هذه اللفظة قد تحرفت في كتابه، لأنه إنما أتى بها في باب: (نعر) ، وأورد تحت هذا الباب عدة أحاديث، ومن ضمنها حديث ابن ماجة.
-وأما في نسختي باريس، والتيمورية، وطبعة الرسالة: «نَغَّار» ، بالنون، والغين، المعجمة.
-وفي نسختي المحمودية، والأزهرية، وطبعَتَي الجيل، والصِّدِّيق: «يَعَّار» ، بالياء، والعين المهملة.
فأما"نَعَّار»، و «نَغَّار» ، فيأتيان بمعنى واحد، وهو: فوَّار، أو جَيَّاشٌ بالدّم، وذلك إذا انفجر العرق، وارتفع صوت خروج الدم منه. وأما"يَعَّار"فمعناها: مضطرب. والله تعالى أعلم."