فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 4389

19-باب القَرْضِ

2430- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ، حَدَّثنا يَعْلَى، حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ يُسَيْرٍ (1) ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رُومِيٍّ، قَالَ: كَانَ سُلَيم (2) بْنُ أُذُنَانٍ (3) يُقْرِضُ عَلْقَمَةَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى عَطَائِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ عَطَاؤُهُ تَقَاضَاهَا مِنْهُ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَقَضَاهُ، فَكَأَنَّ عَلْقَمَةَ غَضِبَ، فَمَكَثَ أَشْهُرًا ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: أَقْرِضْنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى عَطَائِي، قَالَ: نَعَمْ، وَكَرَامَةً، يَا أُمَّ عُتْبَةَ هَلُمِّي (4) تِلْكَ الْخَرِيطَةَ الْمَخْتُومَةَ الَّتِي عِنْدَكِ، فَجَاءَتْ بِهَا، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنَّهَا لَدَرَاهِمُكَ (5) الَّتِي قَضَيْتَنِي، مَا حَرَّكْتُ مِنْهَا دِرْهَمًا وَاحِدًا، قَالَ: فَلِلَّهِ أَبُوكَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ بِي (6) ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْكَ، قَالَ: مَا سَمِعْتَ مِنِّي؟ قَالَ: سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَيْنِ إِلاَّ كَانَ كَصَدَقَتِهَا مَرَّةً، قَالَ: كَذَلِكَ أَنْبَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ (7) .

(1) قوله: «يُسَيْر» ، من نسخ: التيمورية، وباريس، وعارف. وطبعات: الجيل والرسالة وعبد الباقي، والمكنز. وهو مُقَيَّد في هذه النسخ، والطبعات، بضم الياء، وفتح السين. وقيَّده الخطيب البغدادي في «تلخيص المتشابه في الرسم» (1/313) بقوله: [بالياء المضمومة، المعجمة باثنتين من تحتها، وبعدها سين مبهمة] . وترجم له عبد الغني بن سعيد في «المؤتلف والمختلف» (1/87) في باب"يسير»، بالياء، وكذلك جاء في جميع كتب التراجم التي وقفت عليها، وانظر على سبيل المثال «تهذيب الكمال» (12/106) ."

-وأما في طبعة الصديق فتحرف إلى: «يَسِير» ، بفتح الياء، وكسر السين.

-وتحرف في نسختي السُّلَيمية، والمحمودية إلى: «نُسير» ، بضم النون.

وجاء في حاشية نسخة السُّلَيمية: «رواية: يُسير، بالياء، ورواية أبي الحسن بالنون» .

قلت: كأن الناسخ يقصد بالرواية الأولى رواية إبراهيم بن دينار، أحد رواة سنن ابن ماجة، والذي كان ينقل عنه المزي أحيانًا في التحفة. وأما الرواية الثانية فصاحبها هو أبو الحسن القطان، صاحب الرواية المشهورة لسنن ابن ماجة. فقد وصف الناسخ نسخته بعد فراغه من نسخها بقوله الورقة (220ب) : [وربما ذكرت فيها رواية غير رواية القطان، ليكون أثبت] .

(2) قوله: «سُلَيم» ، من حاشية نسخة السُّلَيمية، حيث كتب الناسخ: «نسخة: سُليم» . وهذه النسخة هي إحدى النسختين اللتين اعتمد عليهما في نسخه، فقد قال بعد فراغه من نسخ الكتاب الورقة (220ب) : [وكتبته عن نسختين، أحديهما لأحمد بن إبراهيم بن الخليل، وهو جد الخليل الحافظ، والأخرى لعلي بن محمد بن إبراهيم الجعفري، وكلاهما قرئ على عدة من أصحاب ابن ماجة، خاصة على أبي الحسن القطان، وعورض كليهما بأصله وصُحح، وأنا أيضًا استقصيت فيه جميع ما كان فيهما، إما كتبته في الأصل، وإما ذكرته على الحاشية وأثبته] .

قلت: وأما في نسخ: السُّلَيمية، والتيمورية، وباريس، والمحمودية، والأزهرية، وعارف. وطبعات: الجيل والرسالة وعبد الباقي، والصديق. ومطبوعتي «تحفة الأشراف» (9475) ، فجاء فيها: «سُلَيْمَانُ» .

-قال ابن حَجَر في «تعجيل المنفعة» (2/569) ، في ترجمة"ابن أُذُنان": [اسمه سُلَيم، ويُقال: عَبد الرحمن، ذَكَره البُخارِيُّ في حرف السين، فقال: سُلَيم بن أُذُنان، ثم أَخرَج من رواية شعبة، عَن الحَكَم بن عُتَيبة، وأَبي إسحاق، عن سُلَيم بن أُذُنانَ؛ كان له على علقمة أَلف، فذكر القِصَّة. قال: وقال إِسرائيل: عن أَبي إسحاق، عن سُلَيم بن أُذُنانَ، سمعتُ علقمة. ومن طريق عَبد الرحمن بن عابس، حدثني سُليم، قال: استقرض مني علقمة. ومن طريق أكيل، مُؤَدِّب إبراهيم، عن سليمان، عن علقمة. وأخرج ابن ماجة، من رواية يعلي بن عُبيد، عَن سُلَيمان بن يُسَيْر، أَحد الضعفاء، عن قَيس بن رُومِي، قال: كان سُليم، أَو سُليمان، بن أُذُنان يُقرض علقمةَ إِلى عَطائه، فذكر القصة والحديث. فالراجح من هذا أَن اسمه سُليم، ومن سَمَّاه سُليمان فقد صَحَّف. وقد ذكره ابن حِبَّان في الطبقة الثالثة من"الثقات»، فقال: «سُلَيم بن أُذُنان النَّخَعي، يروي عن علقمة، روى عنه الحكم، وأَبو إِسحاق"] .

قلت: ما رجحه ابن حجر هو الموافق لما جاء في جميع كتب التراجم التي وقفت عليها، وانظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (4/121) ، و «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (4/213) ، و «الثقات» لابن حبان (6/414) .

(3) قوله: «أُذُنَان» ، بالذال المعجمة، من نسختي باريس، والأزهرية، و «تحفة الأشراف» (9475) ، وطبعات: الجيل، وعبد الباقي، والصديق، والمكنز. وهو الموافق لما جاء في جميع كتب التراجم التي وقفت عليها، وانظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (4/121) ، و «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (4/213) ، و «الثقات» لابن حبان (6/414) ، و «تعجيل المنفعة» لابن حجر (2/569) .

وأما في نسخ: السُّلَيمية، والتيمورية، والمحمودية، وعارف، والسليمانية، وطبعة الرسالة: «أَدْنان» ، بالدال المهملة. وقد قُيِّدت في نسخ: التيمورية، وعارف، والسليمانية، بفتح الهمزة، وسكون الدال.

(4) في نسخة السُّلَيمية: «هاتي» . والمثبت من نسخ: التيمورية، وباريس، والمحمودية، والأزهرية، وعارف. وطبعات: الجيل والرسالة وعبد الباقي، والصديق.

(5) أما والله إنها لدراهمك) الخطاب لعلقمة لا لأم عتبة.

(6) على مافعلت بي؛ أي من الاشتداد في التقاضي. مع أنك ما كنت محتاجا إلى الدراهم. إلا المرفوع منه فحسن.

(7) «مصباح الزجاجة» (858) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت