فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 4389

2426- حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، أَظُنُّهُ قَالَ: حَدَّثنا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، حَتَّى قَالَ لَهُ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ (1) إِلاَّ قَضَيْتَنِي (2) ، فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: وَيْحَكَ تَدْرِي مَنْ تُكَلِّمُ؟ قَالَ: إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: هَلاَّ مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ (3) ؟ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَ لَهَا: إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْرٌ فَنَقْضِيَكِ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَأَقْرَضَتْهُ، فَقَضَى الأَعْرَابِيَّ وَأَطْعَمَهُ، فَقَالَ: أَوْفَيْتَ، أَوْفَى اللهُ لَكَ، فَقَالَ: أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ، إِنَّهُ لاَ قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لاَ يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ (4) .

(1) أحرج عليك) من التحريج أي أضيق عليك.

(2) إلا قضيتني؛ أي إلا وقت قضائك. والأقرب أنه من باب إجتماع إن الشرطية ولا النافية.

(3) هلا مع صاحب الحق كنتم) جثهم على القيام مر صاحب الحق.

(4) غير متعتع؛ أي من غيرأن يصيبه أذى يقلقه ويزعجه. وغير منصوب لأنه حال للضعيف.

«مصباح الزجاجة» (857) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت