-الأمر الثاني: أن بعض زيادات الطبعة الهندية قد جاء ما يُؤيدها في مصادر أخرى، فعلى سبيل المثال فإن الأحاديث (589) و (620) و (2702) وإن لم ترد في متن أيٍ من النسخ الخطية العشر المتوفرة للكتاب، إلا أن المزي في «تحفة الأشراف» قد وافق الطبعة الهندية في إثبات الحديث (589) ، وأما الحديث (620) فقد ثبت على حاشية نسخة عارف، وأما الحديث (2702) فجاء لشيخ ابن ماجة فيه متابعة تامة.
-الأمر الثالث: أن بعض المواضع قد تحرفت في جميع النسخ الخطية العشر التي بين أيدينا اليوم، وجاءت على الصواب في الطبعة الهندية، ووافقها المزي في التحفة، وانظر على سبيل المثال الحديث (1172) .
-الأمر الرابع: أن بعض زيادات الطبعة الهندية قد كانت إلى عهد قريب لا توجد في أي من النسخ الخطية التي حُقق عليها الكتاب فيما بعد، فلما ظهرت نسخة السُّلَيمية العتيقة، وجدنا بعض هذه الزيادات مثبتة فيها، وانظر على سبيل المثال الحديث رقم (87) .
وأخيرًا، بعد كل ما تم فعله في هذه النسخة من الشاملة، نكون قد جمعنا بحمد الله فوائد جميع الطبعات المذكورة في نسخة واحدة، مع إضافة تصويبات، وفوائد، ونصوص ساقطة أخرى كثيرة ليست في أي من الطبعات، مع العلم أني لم أقصد من بيان أخطاء الطبعات التنقص من محققيها، فالكل بذل ما في وسعه لإخراج الكتاب في أحسن صورة، حسب ما توفر له من نسخ خطية، ومراجع، وكل من عمل على الكتاب قد استفاد ممن قبله، والكل يخطئ ويصيب، وكثير مما كتبته في حواشي هذه النسخة مبني على الاجتهاد، وقد أكون أخطأت فيما رجحته، مثلي مثل غيري، وفق الله الجميع.