الصفحة 20 من 58

صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (1) "الدنيا ملعونة. ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالمًا ومتعلمًا" (2) .

"نضر الله امرأً سمع منا شيئًا فَبَلَّغهُ كما سمعهُ فَرُبَّ مُبلَّغٍ أوعى من سامع" (3) "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة" (4) "من سُئل عن علمٍ فكتمه جاء يوم القيامة ملجمًا بلجام من نار" (5) والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة شهيرة.

ملكت هذه الآيات والأحاديث على الصحابة مشاعرهم وأخذت عليهم ألبابهم وأفعمت قلوبهم حبًا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وألهبت نفوسهم نشاطًا نحو العلم والعمل فلم يدخروا وسعًا في حفظ الأحكام والسنن، وضحوا في سبيل ذلك بأموالهم وأنفسهم. وإلى جانب هذه الحمية الدينية استعداد فطري ونشاط طبيعي هو استعداد الحافظة ونشاط الذاكرة وسرعة الخاطر وقوة الذكاء وكمال العبقرية، فالصحابة

(1) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 1/164، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ح 71، وأخرجه مسلم 2/718، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة ح 98 (1037) .

(2) أخرجه ابن ماجه 2/1377، كتاب الزهد، باب مثل الدنيا، ح 4112، وحسنه الألباني كما في صحيح سنن ابن ماجه 2/395، ح 3320.

(3) أخرجه الترمذي 5/ 34، كتاب العلم، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع، ح 2657، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(4) أخرجه مسلم 4/ 2074، كتاب الذكر، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر ح 38 (2699) .

(5) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند 2/ 296 و 495، مسند أبى هريرة، وقال أحمد شاكر - في تحقيقه للمسند 14/5، ح 7561: إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت