المبحث الأول: ما ورد في القرآن الكريم
السنة النبوية: هي ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، وهي أحد قسمي الوحي الإلهي الذي نزل به جبريل الأمين على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، والقسم الثاني من الوحي هو القرآن الكريم، فالسنة النبوية من الوحي، بذلك نطق الكتاب العزيز {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى, إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم:3-4]
فكل ما ينطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرآن أو سنة هو من وحي رب العالمين، قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9] .
فأنزل الله القرآن الكريم وحيًا يتلى إلى قيام الساعة محفوظًا من التبديل والتغيير فكان دليلًا قائمًا وبرهانًا ساطعًا على إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين وكان خير حافظ للشريعة المحمدية من عبث العابثين وتحريف الغالين وانتحال المبطلين وكان وما يزال نورًا ساطعًا وضياءً للمتقين قال تعالى: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة:16] .
وقد أمر الله بطاعة الرسول، وجعل طاعته طاعة لله تعالى واتباعه سببًا في محبة الله وغفران الذنوب ونفى الإيمان عمن لم يرض بقضائه صلى الله عليه وسلم، ومما ورد فيه من الوعيد الشديد لمن خالف رسوله قال تعالى: