فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 321

المبحث الرابع: حكم الأجرة المأخوذة على صناعة التنجيم، والواجب تجاه المنجمين

أجمع المسلمون على تحريم أخذ ودفع الأجرة التي يأخذها الكاهن على كهانته، لأنه عوض عن محرم، ولأنه أكل مال الغير بالباطل.

وفي معناه التنجيم، والضرب الحصى، وغير ذلك مما يتعاطاه العرافون عن استطلاع الغيب1.

لما رواه البخاري ومسلم عن أبي مسعود الأنصاري2 رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي وحلوان3 الكاهن"4.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (حلوان الكاهن الذي تسميه لعام"حلاوته"، ويدخل في هذا المعنى ما يعطيه المنجم وصاحب الأزلام التي يستقيم بها، مثل الخشبة المكتوب عليها أ، ب، ج، د والضارب بالحصى ونحوهم، فيما يعطى هؤلاء حرام، وقد حكى الإجماع على تحريمه غير واحد من العلماء كالبغوي، والقاضي عياض وغيرهما.

1 انظر:"شرح النووي على صحيح مسلم": (10/231) ، و"روضة الطالبين": (9/364) ، و"فتح الباري": (4/427) .

2 هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة الأنصاري البدري من علماء الصحابة، اختلف في تسميته بالبدري، توفي سنة تسع وثلاثين، وقيل: أربعين، وقيل: قبل ذلك. انظر:"سير أعلام النبلاء": (2/494) ، و"تهذيب التهذيب": (7/247) ، و"الإصابة": (2/490) .

3 الحلوان: مصدر حلوته حلوانًا، إذا أعطينه، وأصله من الحلاوة، شبه بالشيء الحلو من حيث أنه يأخذ سهلًا، بلا كلفة ولا مشقة.

4 أخرجه البخاري: (7/248) ، كتاب الطب، ومسلم: (5/35) ، كتاب البيوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت