فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 321

وعرفه حاجي خليفة1 بقوله: هو علم يعرف به الاستدلال على حوادث الكون والفساد بالتشكيلات الفلكية، وهي أوضاع الأفلاك والكواكب كالمقارنة والمقابلة والتثليث والتسديس والتربيع إلى غير ذلك2.

ويؤخذ على هذا التعريف أنه لم يتعرض لتأثير الكواكب على الحوادث الأرضية.

أما التعريفات التي خلت عن مثل هذه الاعتراضات فهي:

تعريف ابن تيمية بأنه هو: الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية، والتمزيج بين القوى الفلكية والقوابل الأرضية كما يزعمون3.

وعرفه ابن خلدون في"مقدمته"فقال: ما يزعمه أصحاب هذه الصناعة من أنهم يعرفون بها الكائنات في عالم العناصر قبل حدوثها من قبل معرفة قوى الكواكب وتأثيرها في المولدات4 العنصرية مفردة ومجتمعة، فتكون لذلك أوضاع الأفلاك والكواكب دالة على ما سيحدث من نوع من أنواع الكائنات الكلية والشخصية5.

1 هو مصطفى بن عبد الله كاتب حلبي المعروف بـ (حاجي خليفة) ، مؤرخ، بحاثة، تركي الأصل مستعرب، مولده ووفاته في القسطنطينية، وكانت وفاته سنة سبع وستين وألف للهجرة.

انظر:"كشف الظنون": المقدمة، و"الأعلام": (7/236) .

2"كشف الظنون": (2/1930) .

3 انظر:"مجموع فتاوى شيخ الإسلام": (35/192) .

4 المولّد: المحدث من كل شيء."لسان العرب": (3/470) .

5"مقدمة ابن خلدون": ص519-520.

ويقصد بالأنواع الكلية، الحوادث التي تحدث للعالم أو للدول.

وبالأنواع الشخصية: الحوادث التي تحدث للأشخاص من موت وحياة ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت