هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: إنّا سمعنا قرآنًا عجبًا يهدى إلى الرشد فآمنا به.
من قال به صدق ومن عمل به أُجر ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه، هُدى ... إلى صراط مستقيم (1) "."
وقد ورد في فضل بعض سوره أحاديث كفضل الفاتحة وأنها أعظم سورة (2) وسورة الإخلاص وأنها تعدل ثلث القرآن الكريم (3) وأن حبها سبب في دخول الجنة (4) أسأل الله تعالى أن يجعلني ممن كان حبه لها سببًا في دخوله الجنة بفضل الله تعالى فإني أشهد ربي الله تعالى على حب سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، كما وردت أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على فضل بعض الآيات الكريمة كفضل آية الكرسي (5) ، {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} (البقرة:255) ، وفضل خواتيم سورة البقرة (6) ، {آمَنَ الرَّسُولُ} (البقرة:285-286) وغير ذلك.
وقد أفرد للقرآن الكريم كثير من علماء الحديث رحمني الله وإياهم أبوابًا وكتبًا ذكروا فيها بعض ما ورد في فضله من أحاديث وآثار عن الصحابة
(1) الحديث أخرجه الترمذي 4/3070 ووصفه بحهالة السند، وبأن في راويه عن علي رضي الله عنه، مقالًا أقول ولكن معناه صحيح.
(2) الحديث أخرجه البخاري برقم 5006.
(3) الحديث أخرجه البخاري 6/105 ومسلم انظر الحديث رقم 2099.
(4) الحديث أخرجه الترمذي، وأخرج مسلم حديثًا يدل على حب الله تعالى لمن أحبها انظر الترمذي حديث رقم/ 3065 ومسلم رقم /2100.
(5) ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال (من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت) قال السيوطي، أخرجه ابن حبان. الإتقان 2/336.
(6) ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن من قرأهما في ليلة كفتاه) رواه مسلم 2/2097 وقيل كفتاه عن قيام الليل وقيل غير ذلك.