الصفحة 6 من 58

المبحث الأول: في تعريف القرآن الكريم وذكر طرف مما يدل على فضله:

المطلب الأول: في تعريف القرآن الكريم:

وأما تعريفه: فهو كلام الله تعالى المنزل على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم المعجز بأقصر سورة منه المتعبد بتلاوته حروفًا ومعاني المبدوء (1) بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الفاتحة:1) الآية المختوم بـ {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} (الناس:6) فهو كلام الله تعالى، الذي يتلوه عباده بألسنتهم ويحفظونه في صدورهم، قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} (التوبة:6) (2) .

وقال عز وجل {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} (العنكبوت: 49) . وقد أنزله الله تعالى على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه الصلاة والسلام.

قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} (الشعراء:192-195) .

(1) في المصحف الشريف بدئ القرآن الكريم بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} وفيها خلاف مشهور أهمه: -

(1) أنها آية من كل سورة ماعدا سورة براءة 2 (أنها آية من الفاتحة 3) أنها ليست آية إلا من سورة النمل كما هو محل اتفاق. انظر تفسير القرطبي 1/66 فما بعدها.

(2) انظر مذكرة أصول للشيخ محمد الأمين الشنقيطي /99 فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت