فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 19

مادة المسائل:

ـ المسألة الأولى:

قوله تعالى: [وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها] لماذا جاء الضمير في (إليها) مؤنثا مفردا؟

أجاب أبو البقاء عن هذه المسألة، فبرر تغليب جانب المؤنث على المذكر من عدة وجوه هي:

-أنه أعاد الضمير إلى التجارة 0

-أنّ كل تجارة لهو، وليس كل لهو تجارة، فكان الضمير عائدا على ما اشتمل على المعنيين 0

-أنّ التجارة هي المعطوف عليها، والبداية بالشيء تدل على الاهتمام به، فالضمير يعود على الأهم 0

-أنه يجوز أن يعود الضمير على أحد الشيئين، ويُكتفى به 0

أمّا جعل الضمير مفردا، فلأنّ (أو) لأحد الشيئين، فلا يعود الضمير إلى الاثنين، لأنّ عود الضمير إلى الاثنين يكون مع الواو التي هي للجمع، وليس مع (أو) 0

ـ المسألة الثانية:

قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما يرحم الله من عباده الرحماء"0

جوّز أبو البقاء في (الرحماء) النصب، والرفع، وقد منع بعض النحاة وجه الرفع، أمّا النصب فله وجهان عنده، هما:

-أن تكون ما كافة لإنّ عن العمل، فلا يكون في الرحماء على هذا إلاّ النصب؛ لأنّ إنّ إذا كُفت عن العمل، وقعت بعدها الجملة الابتدائية، ولم يبق لها عمل، فيتعين حينئذ أن تنصب الرحماء بيرحم، إذ لم يبق له تعلق بإنّ 0

-أن تكون ما زائدة، وإنّ بمعنى نعم 0

وأمّا الرفع فقد جوّزه جوازا حسنا، ومن مسببات الرفع عنده:

-أن تكون ما بمعنى الذي، والعائد إليها محذوف، والرحماء خبر إنّ 0

-أن تكون ما نكرة موصوفة، ويرحم وصف لها، والرحماء الخبر، والعائد من الصفة إلى الموصوف محذوف 0

-أن تكون ما مصدرية، فخبّر عنها بالرحماء 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت