ولقد أغرب الأدنروي في تحديد وفاته، فزعم أنها كَانَتْ سنة 910 ه، وَهُوَ وهم لا محالة، ولا متابع لَهُ، ولا عاضد عَلَى هَذَا، وإنما هُوَ قَوْل انفرد بِهِ، وخالف فِيهِ المؤرخين جملة وتفصيلًا.
سيرته العلمية:
أولًا: شيوخه:
بَلَغَ شيوخ الْقَاضِي زكريا الأنصاري كثرة كاثرة، ومَرَّ بنا أنهم زادوا عَلَى المائة والخمسين شيخا؛ لذا سنقتصر في الترجمة عَلَى أشهرهم مَعَ ذكر مَا أخذ الْقَاضِي عَنْهُمْ، ثُمَّ نعرِّج عَلَى باقي شيوخه سردًا.
فمن أشهر مشايخه:
1 ـ زين الدين أبو ذرٍّ عَبْد الرحمن بن مُحَمَّد بن عَبْد الله الزَّرْكَشِيّ القاهري الحنبلي، المتفرد برواية صَحِيْح مُسْلِم بعلو. تُوُفِّي في ذي الحجة سنة 846 ه، وَقَدْ ناهز التسعين. أخذ عَنْهُ: صَحِيْح مُسْلِم.
2 ـ شمس الدين مُحَمَّد بن عَلِيّ بن مُحَمَّد بن يعقوب القاياتي، تُوُفِّي ليلة الاثنين الثامن عشر من محرم، سنة 850 ه. أخذ عَنْهُ: الفقه، وأصوله، والمعاني والبديع والبيان، واللغة، والتفسير، وشرح الألفية للعراقي، وغيرها.
3 ـ شهاب الدين أبو العَبَّاس أحمد بن رجب بن طَيْبُغَا الشَّافِعيّ، المعروف بابن المَجْدي، مات في ذي القعدة سنة 850 ه، عَنْ أربع وثمانين سنة. أخذ عَنْهُ: الفقه، والنحو، وعلم الهيأة، والهندسة، والميقات والفرائض، والحساب، والجبر، والمقابلة.
4 ـ الْقَاضِي عز الدين عَبْد الرحيم بن المؤرخ ناصر الدين مُحَمَّد بن عَبْد الرحيم المصري الحنفي، عُرِفَ بابن الفرات، تُوُفِّي في ذي الحجة سنة 851 ه وَقَدْ جاز التسعين. سَمِعَ عَلَيْهِ العديد من كُتُب الحَدِيْث كـ:"البعث"لابن أبي دَاوُد، وغيره.
5 ـ زين الدين أبو النعيم رضوان بن مُحَمَّد بن يوسف العقبي ثُمَّ القاهري الشَّافِعيّ، المُسْنِد الصَّيِّن، تُوُفِّي في رجب سنة 852 ه، عَنْ ثلاث وثمانين سنة. أخذ عَنْهُ: الفقه، والقراءات السبع، وآداب البحث، وشرح الألفية للعراقي، وصحيح مُسْلِم، وسنن النَّسَائِيّ.