الصفحة 4 من 343

جمال الدين يوسف، قَالَ عَنْهُ الغزي [1] :الشَّيْخ العلامة الصالح.

وذكر حاجي خليفة [2] أن ولده هَذَا شرح مختصرًا لبعض الشافعية لكتاب التحرير في أصول الفقه لابن همام. وَلَمْ نقف عَلَى تاريخ وفاته.

والذي يظهر أن لَهُ ولدًا آخر يدعى: زكريا، وإن لزكريا الأخير ابنًا يدعى: زكريا أيضًا، ترجمه الغزي في الكواكب السائرة [3] فَقَالَ: زكريا بن زكريا الشَّيْخ العلاَّمة زين الدين المصري، حفيد شيخ الإسلام قاضي القضاة زكريا الأنصاري، وكانت وفاته في شوال سنة 959 ه‍، وَكَانَ جده يحبه محبة عظيمة.

رابعًا: نشأته:

كَانَ مولده في بلده الأول سُنَيْكة، فنشأ بِهَا، وابتدأ بحفظ القُرْآن الكريم - عَلَى العادة في بدء التعليم - ودَرَسَ مبادئ الفقه العامة، فقرأ عمدة الأحكام، وبعض مختصر التبريزي في الفقه، وما كاد يدخل النصف الثَّانِي من عقد عمره الثَّانِي، حَتَّى شدَّ رحاله نَحْو عاصمة العِلْم والعلماء، التي كَانَتْ تعج بمظاهره: القاهرة، وسواء كَانَ قَدْ رحل بنفسه إلى القاهرة، أو أن الشَّيْخ ربيع بن عَبْدالله هُوَ الذي سافر بِهِ - كَمَا تقدم - فَقَدْ ورد صاحبنا القاهرة، ونزل الجامع الأزهر؛ مستوطنًا، وهناك أكمل حفظ المختصر، الذي بدأ بِهِ في مقتبل عمره، ومن ثَمَّ بَدَأَ بحفظ كُتُب مبادئ العلوم التي كَانَتْ تُدرَّس آنذاك، فحفظ المنهاج الفرعي، و الألفية النحوية، و الشاطبية، والرائية وبعض المنهاج الأصلي، ونحو النصف من ألفية الحَدِيْث، و التسهيل إلى باب كاد.

وكانتْ تِلْكَ قدمته الأولى إلى القاهرة، وَلَمْ يطل المكث فِيْهَا، وعاد أدراجه إلى بلده؛ ملازمًا هناك الجدَّ والاشتغال.

وبعد مدة من الزمن - نجهل تحديدها - عاود المجيء إلى القاهرة، يروم استخراج العِلْم من معادنه، فَدَرَسَ في الفقه: شرح البهجة، وغيرها، وقرأ في أصول الفقه: العضد، و شرح العبري، وقرأ في النحو والصرف، ومما قرأ فِيْهِمَا: شرح تصريف العزي، وأخذ المعاني والبيان والبديع، فقرأ فِيْهَا المطول، وأخذ

(1) الكواكب السائرة 3/ 221

(2) كشف الظنون 1/ 358

(3) الكواكب السائرة 1/ 207

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت