أغربة العرب: يضرب بهم المثل ، كانوا سودانا شجعانا: عنترة بن شداد ، أدرك المصطفى وكان شاعرا شجاعا ، وقلما يجتمعان ، وسليك بن سلكة ، وعبد الله بن خازم السلمي ، والي خراسان ، ومن العجب أنه كان مع فرط شجاعته يخاف الفأر أشد خوف [1] 0
إغفاءة لفجر: يضرب المثل بها في اللذة ، فيقال: ألذ من إغفاءة الفجر ، وأطيب من نومة الفجر ، قال [2] :
... أقولُ وقد أُوقِظْتُ من سِنَةِ الهوى ... بقول يحاكي لَذْعُهُ لذعةَ الفجر [3]
... دعوني وحِلْم اللهو في ليلة المُنى ... ولا توقظوني بالملامِ وبالزجرِ
... فقالوا ليَ استيقظْ فشيبُكَ لائح ... فقلتُ لهم طيبُ الكرى ساعة الفجر
وقال آخر:
... وقالوا أفق من رقدةِ اللهو والصِبا ... إن الصِبا بعد المشيب جنونُ
... فقلت لهم لا تَعْدِلوني فإنما ... ... ألذ الكرى بعد الصباح يكون
(1) هذه الفقرة فيها ماهو غير صحيح ، وفيها إغفال لذكر بعض من ذكروا من أغربة العرب ،وقد جاءت هذه الفقرة في ثمار القلوب ،ص 159 ـ 160 ، الفقرة: 223 ، جاءت على النحو التالي: أغربة العرب: وذؤبان العرب ساداتها ، وهم أربعة سودان شجعان ، فمنهم عنترة بن شداد العبسي ، سرى السواد فيه من جهة أمه ، وكانت حبشية زنجية تسمى زبيبة ، وفيها قال من وصف رجلا بقلة شرب الشراب: ويدّعي الشرب في رطل وباطية ... وأم عنترة العبسي تكفيه
ومنهمخفاف بن ندبة السلمي ، سرى السواد فيه من قبل أمه وبلدته ، لأنه من حرة بني سليم ، وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان شاعرا شجاعا ، وقق ما يجتمع الشعر والشجاعة ، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة ومعه لواء سليم ، ومنهم السليك بن السلكة ، وقد تقدم ذكره ، ومنهم عبد الله بن خازم السلمي والي خراسان لعبد الله بن الزبير ، ومن عجيب أمره أنه كان نهاية في الشجاعة والنجدة ، وكان يخاف الفأر أشد مخافة 000000
(2) في الثمار ، ص 645 ، الفقرة 1083 قول ابن طباطبا
(3) في الثمار: بعذلٍ يحاكي