الصفحة 28 من 28

قال أبو الطيب رحمه الله تعالى: (من الطويل)

أُخالِطُ نَفسَ المَرءِ مِن قَبلِ جِسمِهِ ... وَأَعرِفُها في فِعلِهِ وَالتَكَلُّمِ

وقال آخر [1] : (من الخفيف)

وَإِذا خامَرَ الهَوى قَلبَ صَبٍّ ... فَعَلَيهِ لِكُلِّ عَينٍ دَليلُ

تولاه مولاه بأرض سملة ... وأسكنه الفردوس جنة العُلى [2]

وهذا آخر ما أراد الله تلخيصه من شرح لامية العجم، وهو ملخص من شرحها المختصر [3] للشيخ الإمام العمدة العلامة صلاح الدين الصفدي، رحم الله ناظمها وكاتبها وشارحها، وجميع المسلمين، والمختصر والملخص لهذه الأوراق محمد بن أبي بكر زين الدين عباس بن أحمد بن عباس البدراني رحمه الله تعالى، ورحم أحبابه ومحبيه، ومشايخه، وأتباعه، آمين، وكاتبها الفقير حسين أحمد الشاذلي السيوطي بلدا، المالكي مذهبا، غفر الله له ولوالديه، ولجميع المسلمين، ولمن يقول / آمين، وكان الفراغ من كتابة هذه اللامية المباركة في يوم السبت المبارك في أربعة أيام خلت من ربيع الأول الذي هو من شهور سنة (1271) واحد وسبعين ومائتين وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

بلغت مقابلة هذه النسخة بسمعي من مقابليها على النسخة التي نُقِلَتْ منها، وفي نفسي من بعضِ قليلٍ منها شيء، وأنا الفقير إلى مولاه القدير علي بن خليل السيوطي، أسأل الله متوسلا بجاه نبيه الذي ما خاب من توسل به أن يغفر لي ولجميع المسلمين، ويدخلنا الجنة من غير سابقة عذاب، إنه جواد كريم، رؤوف رحيم، ثم مقابلها الفقير الذليل عبد الواحد بن حزين البراجيلي الصعيدي، غفر الله له ولوالديه، ولجميع المسلمين، آمين يا رب العالمين.

(1) البيت الأول لأبي الطيب المتنبي، وهو في ديوانه، أما البيت الثاني فلا، كما أن القافية في الأصل المخطوط هكذا: دليلا.

(2) هذا البيت ليس من القصيدة التي منها البيت الذي سبقه، كما أن معناه لا يخدم غرض الاستشهاد الذي من أجله أورده المؤلف، ولم أقف له على قائل، ولا على مصدر.

(3) شرح الصفدي ليس مختصرا، وربما أراد أن يقول المطوَّل فسبق إلى قلمه المختصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت