الصفحة 16 من 20

يسلبه دِينه، ويفتن قلبه، ويُخالف ربه في قوله سبحانه: [قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ] [1] ، كان ذلك دليلا على تسمحه في المخالفة؛ لقوله: [وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ] [2] ، ولم يكن ذلك أزكى لهم، ومَن ابتُلي بمُخالفة أوّل الآية، فليُبادر إلى العمل بآخرها [وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] [3] ، وقد قال بعض التابعين: ما أنا بأخوف على / الشَّاب الناسك من سَبْعٍ ضارٍ أكثر من الغلام الأمرد يقعد إليه، وقال أبو سهل: سيكون 3 أ في هذه الأمة قوم يُقال لهم: اللوطيون على ثلاثة أصناف: صنف ينظرون، وصنف يُصافحون، وصنف يعملون ذلك العمل.

وعن الحسن بن ذكوان أنه قال: لا تُجالسوا أولاد الأغنياء فإنّ لهم صُوَرًا كصوَر النساء، وهم أشدُّ فِتنة من العذارى.

ولا ينبغي لأحد أنْ يغترّ بنفسه، أو يثق إلى ما يَظنّ في نفسه من صلابة دِينه، وقوة ايمانه، فإنّ مَنْ خالف حدود الله تعالى، ونظر إلى ما منعه الشرع من النظر، نُزعت منه العصمة، ووُكل إلى نفسه، وكيف يغترُّ عاقل بذلك، وقد علِم ما ابتُلي به داود نبي الله عليه السلام، وهو أعبد البشر، ونبيٌّ من أنبياء الله تعالى، يأتيه خبر السماء، وتختلف إليه الملائكة بالوحي، ومع ذلك وقع فيما وقع فيه من الذنب، بسبب نظرة نظرها!!

(1) النور 30

(2) النور 30

(3) النور 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت