منظومة البيقوني [1]
أَبدَأُ بِالْحَمْدِ مُصَلِّيًا عَلَى ... مُحَمَّدٍ خَيرِ نبيٍ أُرْسِلاَ*
وذِي مِنْ أَقْسَامِ الحَدِيثِ عِدَّة ... وكلُّ واحَدٍ أتى وحَدّهْ
أَوَّلُها الصَّحيحُ وهْوَ ما اتَّصلْ ... إِسْنَادُه وَلَم يُشَذَّ أَوْ يُعَلّ
يرْوِيهِ عَدْلٌ ضَابطٌ عَنْ مِثلهِ ... مُعْتمَدٌ في ضَبْطِهِ وَنقْلِهِ
والحَسَنُ المعْرُوفُ طُرْقًا وغدتْ ... رجَالهُ لا كالصّحيح اشتهرتْ [2]
وكلُّ ما عَن رُتْبَةِ الحُسْنِ قَصُر ... فهو الضّعِيفُ وهْوَ أَقْسَامًا كُثرْ
وَمَا أُضِيفَ لِلنَّبيِ المرْفوعُ ... وَمَا لِتابعٍ هوَ المقطوعُ
وَالمُسْنَدُ المتَّصلُ الإِسنادِ مِن رَاويهِ حَتى المُصْطفى وَلَمْ يَبنْ
وَمَا بِسَمْع كلِّ رَاوٍ يتَّصِل ... إسنادُه لِلمصطفى فالمتَّصِلْ [3]
مُسَلسلٌ قلْ ما عَلى وَصفٍ أَتى ... مِثْلُ أَمَا وَاللهِ أَنبانِي الفَتى
كَذَاكَ قَد حَدَّثنيهِ قَائِمًا أَوْ بَعْدَ أَنْ حدَّثني تبسَّما
عَزيزُ مَروي اثنين أَوْ ثلاثهْ مشهورُ مَرْوي فوقَ ما ثلاثهْ [4]
(1) البيقوني:
(000 - نحو 1080 هـ = 000 - نحو 1669 م)
هو عمر (أوطه) بن محمد بن فتوح البيقوني: عالم بمصطلح الحديث، دمشقي شافعي، اشتهر بمنظومته المعروفة باسمه"البيقونية في مصطلح الحديث. وقد شرحها خلق كثير، منهم محمد بن عثمان الميرغني وغيره."
وله:"فتح القادر المغيث"في الحديث، وشرح بيت النابلسي الذي أوله: طه النبي تكونت من نوره. و"مراعاة حق الوالدين"و"الجواب على سؤال: هل الآخرة دار تكليف"و"شرح بيت: إياك إياك"المنسوب لابن العربي، و"شرح بيت: وما كنت أدري قبل عزة ما البكا"و"شرح بيتين لابن العربي أولهما: يا قبلتي خاطبيني بالسجود"
و"رسالة في باء البسملة"و"رسالة في النهي عن استخدام غير المسلمين في الاعمال"و"جواب على سؤال من الشيخ محمد العطار"و"رسالة الذكر بهو وآه وها"و"رسالة إلى أحد الحكام في التشديد على السارق إذا أنكر التهمة".
* أوردنا منظومة البيقوني لتتم الاستفادة، وهي كما أسلفنا في ترجمته قد شرحها كثيرون، ولم نذكر من شرو أنواع الحديث إلاّ ثلاثة، هي المبهم، والمتفق المفترق، والمؤتلف المختلف، لأنها لم ترد في منظومة (إتحاف الطالب الحثيث) .
(2) استدرك الشيخ عبد الستار على الناظم في تعريف الحسن بقوله:
والحسن الخفيف ضبطا إذ غدت *** رجاله لا كالصحيح اشتهرت
(3) استدرك الشيخ عبد الستار على هذا البيت بقوله:
ما بسمع كل راو يتصل إسناده للمنتهى فالمتصل
(4) استدرك الشيخ عبد الستار على الناظم في هذا البيت بقوله:
عزيز مروي اثنين يا بحاثه***مشهور مروي عن الثلاثة