الصفحة 16 من 16

قال: وقد رأيتُ كتابه الفتوحات المكية في عشرين مجلدا بخطه، فرأيتُ فيه دقائق وغرائب وعجائب ليست توجد في كلام غيره، وكأن المنقول والمعقول ممثلان بين عينيه في صورة محصورة يشاهدها متى أراد، وتأتي له الأثر ونزله على ما يريده، وهذه قدرة ونهاية إطلاع، وتوقد ذهن وغاية حفظ وذكر. ومن وقف على هذا الكتاب علا قَدرُه، وهو من أجل مصنَّفاته.

قال: وقد ذكر في أوله عقيدته، فرأيتها من أولها إلى آخر ها عقيدة الشيخ أبي الحسن الأشعري، ليس فيها ما يخالف رأيه، قال:

وكتب عليها:

ليس في هذه العقيدة شيء *** يقتضيه التكذيب والبهتانُ

لا ولا ما قد خالف العقل والنقـ*** ـل الذي قد أتى به القرآنُ

و عليها للأشعري مَدَارٌ *** ولها في مقاله إمكانُ

و على ما ادعاه يتجه البحـ***ـــثُ ويأتي الدليل والبرهانُ

بخلاف الشياع عنه ولكن *** ليس يخلو من حاسد إنسان.

هذا آخره

والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه،

وسلم تسليما كثيرا بلا تقليل،

وحسبنا الله ونعم

الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت