الصفحة 12 من 16

قال ابن حجر: كان ينسب إلى نُصْرة مقالة ابن عربي، ويتخيل لها تأويلات، وكانت وفاته سنة تسع وعشرين وثمانمائة. ومنهم قاضي القضاة شمس الدين البساطي المالكي.ذكر ابن حجر في حوادث سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة أنه حضر معه عند الشيخ علاء الدين البخاري، فجرى ذكر ابن عربي، فبالغ الشيخ علاء الدين في ذمه، وتكفير من يقول بمقالته؛ فانتصر له البساطي، وقال: إنما ينكر الناس عليه ظاهر الألفاظ التي يقولها، وإلا فليس في كلامه ما ينكر، إذا حمل لفظه على مراده، وضَرْبٍ من التأويل. وكان من جملة كلام الشيخ علاء الدين: الإنكار على من يعتقد الوحدة المطلقة. وكان من جملة كلام البساطي:أنتم تعرفون الوحدة المطلقة ؟ فاستشاط البخاري غضبًا، وأقسم بالله إن لم يعزل السلطان البساطيَّ من القضاء ليخرجنَّ من مصر. والتمس من كاتب السرّ أن يسأل السلطان في ذلك، فهمَّ السلطان أن يوافقه، وأراد أن يقرر الشهاب بن تقي مكان البساطي، فاُحضر، وأُحضِرت خِلَعُهُ، ثم بطل ذلك المجلس. قلتُ: هذا من بركة الانتصار لأولياء الله تعالى ! واستمر البساطي في منصبه، ولم يتفق له عزل قط إلى أن مات بعد إحدى عشرة ليلة من هذه الواقعة.

وذكر البرهان الرقاعي في (( معجمه ) ):

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت