ولم يلقه، واستبعده ابن الجوزي من جهة إنكار لقيته النبي صلى الله عليه وسلم، واجتماعه معه، ثم لا يجيئ إليه.
وأخرجه ابن شاهين عن موسى بن أنس بن خالد بن عبد الله بن أبي طلحة بن موسى بن أنس بن مالك، قال: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا حاتم بن أبي رواد عن معاذ بن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه عن أنس، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فذكره بنحوه، وقال فيه بعد أن دعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أقرئه مني السلام، وقلْ له: أنا أخوك الخضر، وأنا أحق أن آتيك، قال: فلمَّا وليت سمعته يقول: اللهم اجعلني من هذه الأمة المرحومة، المُتاب عليها.
وأخرجه الدار قطني في الأفراد، قال: حدثنا أحمد بن العباس البغوي، حدثنا أنس بن خالد، حدثني / محمد بن عبد الله به نحوه، ومحمد بن عبد الله 18 أ هذا هو أبو سلمة الأنصاري، واهي الحديث جدا، قال العقيلي: منكر الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا، يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، لا يجوز الاحتجاج به، وقال ابن طاهر الحافظ: كذاب.
حديث آخر:
أخرج الدار قطني في فوائد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المُزكي قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن أحمد بن زبدا، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا الحسن بن رزين، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، لا أعلمه إلاّ مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: يلتقي الخضر وإلياس في كل عام في الموسم، يحلق كل واحد منهما رأس صاحبه، ويفترقان عن هؤلاء الكلمات: بسم الله، ما شاء الله، لا يسوق الخير إلاّ الله، الحديث [1] .
قال الدار قطني في الأفراد: لم يحدث به عن ابن جريج غير الحسن بن رزيق، وقال العقيلي: لم يُتابع عليه، وهو مجهول، وحديثه غير محفوظ، وقال ابن عدي: الحسن هذا ليس بالمعروف، وحدّث بما ليس بالمحفوظ، وهذا الحديث منكر، وقال ابن المنادي: وهو حديث واهٍ بالحسن المذكور، وقد جاء من غير
(1) الموضوعات لابن الجوزي 1/ 195 / م