ابن حجر العسقلاني [1]
اسمه ولقبه وكنيته ونسبته:
أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حَجَر بن أحمد الكناني، العسقلاني الأصل، ثم المصري المولد والنشأة والدار والوفاة، الشافعي المذهب، قاضي القضاة شيخ الإسلام، شهاب الدين، أبو الفضل بن نور الدين بن قطب الدين بن ناصر الدين بن جلال الدين. فهو من عائلة فلسطينية الأصل، سكنت مدينة عسقلان، وهاجرت إلى مصر قبل أن يولد هناك.
وأمَّا ابن حَجَر فهو لقب جرى عليه من بعض أجداده، وقال ابن العماد: نسبة إلى آل حَجَر، وأرضهم قابس.
مولده زمانا ومكانا ونشأته:
ولد المحدث الجليل بمصر العتيقة (الفسطاط) في 12 شعبان سنة 773 هـ، ونشأ يتيمًا، فما كاد يتم الرضاعة حتى فقد أمه، وكان والده عالما أديبا ثريا، أراد لابنه أن ينشأ نشأة علمية أدبية غير أنه ما إن بلغ الرابعة من عمره حتى توفي أبوه في رجب 777 هـ، تاركًا له مبلغًا من المال، أعانه على تحمل أعباء الحياة، ومواصلة طلب العلم. وبعد موت أبيه، كفله زكي الدين الخروبي كبير تجار مصر، الذي قام بتربيته والعناية به، فأدخله الكُتاَّب، فظهرَ نبوغُه المبكر، حيث حفِظ القرآن الكريم، وجوَّده وعمره لم يبلغ التاسعة، وَوُصِف بأنه كان لا يقرأ شيئا إلاّ انطبع في ذهنه.
رحلاته في طلب العلم:
لمَّا رحل الخروبي إلى الحج سنة 784 هـ رافقه ابن حجر، وهو في نحو الثانية عشرة من عمره، ليدرس في مكة الحديث النبوي الشريف على يد الشيخ عبد الله بن سليمان النشاوري، وقد قرأ عليه صحيح البخاري، وسمع في مكة من الشيخ جمال الدين بن ظهيرة، وأقام بها سنة.
ثم عاد إلى القاهرة، ودرس على عدد كبير من علماء عصره أمثال: الحافظ عبد الرحيم العراقي، فدرس على يديه الحديث، ودرس الفقه على سراج الدين بن الملقن، والبلقيني، والعز بن جماعة، والشهاب البوصيري.
(1) انظر ترجمته في نظم العقيان في أعيان الأعيان، ص 45 ـ 53. النجوم الزاهرة 15/ 532، الدليل الشافي على المنهل الصافي 1/ 64، الضوء اللامع 2/ 36، التبر المسبوك، ص 230، شذرات الذهب 7/ 270 ـ 273.