فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 45

ـ خماسيات الدارقطني.

ـ الإبدال الصفيات من الثقفيات.

ـ الإبدال العليات من الخلعيات.

شعره:

كان ابن حجر شاعرا مطبوعا فقد عني بالأدب والشعر حتى برع فيهما ونظم الكثير فأجاد، وهو ثاني السبعة الشهب من الشعراء [1] .

وقد كان شعره في غاية الحسن. ومنه قوله (من الطويل)

خليلي ولى العمر منا ولم نتب ... وننوي فعال الصالحات ولكنا

فحتى متى نبني بيوتًا مشيدة ... وأعمارنا منا تهد وما تبنى

وله: (من المنسرح)

سألت من لحظه وحاجبه ... كالقوس والسهم موعدًا حسنًا

ففوق السهم من لواحظه ... وانقوس الحاجبان واقترنا

وله: (من الطويل)

أتى من أحبائي رسول فقال لي: ... ترفق وهن واخضع تفز برضانا

فكم عاشق قاسى الهوان بحبنا ... فصار عزيزًا حين ذاق هوانا

وفاته:

كان يوم وفاته يومًا مشهودًا، اجتمع في تشييع جنازته من الناس ما لا يحصيهم إلا الله، حتى قال بعض الأذكياء إنه حزر من مشى في جنازته نحو الخمسين ألف إنسان. وحتى كادت تتوقف حركة الحياة بمصر، يتقدمهم سلطان مصر والخليفة العباسي والوزراء والأمراء والقضاة والعلماء، من داره بالقاهرة من باب القنطرة إلى الرملة؛ وصلَّت عليه البلاد الإسلامية صلاة الغائب، في مكة وبيت المقدس، والخليل .. وغيرها، ورثاه الشعراء بقصائدهم، والكتاب برسائلهم.

وكانت وفاته في ليلة السبت ثامن عشرين ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة؛ وصلي عليه بمصلاة المؤمني وحضر السلطان الصلاة عليه، ودفن بالقرافة. وكان لموته يوم عظيم على المسلمين، ومات ولم يخلف بعد مثله شرقًا ولا غربًا في علم الحديث.

(1) كان بالقاهرة سبعة من الشعراء، اجتمعوا في عصر واحد، وكل واحد منهم كان يُدعى شهاب الدين، وهم: ابن حجر، وابن الشاب التائب، وابن أبي السعود، وابن مبارك شاه، وابن صالح، والحجازي، والمنصوري انظر ابن إياس 2/ 126

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت