ومن ذلك قول الشاعر:
... ... إنّ هندُ المليحةُ الحسناءَ ... ... ... وأيَ مَنْ أضمرت لخلٍّ وفاء
وجوابه الهمزة: فعل أمر ، والنون للتوكيد ، والأصل إين بهمزة ، وبإسطانه للمخاطبة ، ثم حذف الياء لالتقائها ساكنة مع النون المدغمة ، وهند منادى ، والمليحة صفة لها على اللفظ ، والحسناء إمَّا نعت لها على الموضع ، وإمَّا نعت لمفعول به محذوف ، أي عِدي يا هند المرأة الحسناء ، وعلى الوجهين إنما أمرها بإيفاء الوعد من غير أن يُعيّن لها الموعد ، وأي مصدر نوعي منصوب بفعل الأمر ، والأصل وأيًا مثل وأى من ، مثله: [فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ] [1] ، وقوله: أضمرت بتاء التأنيث محمول على معنى مَن . والله أعلم .
تمت الألغاز بحمد الله وعونه ، وحُسن توفيقه ،
ونسأل الله أن يُحسن لنا الختام ،
بحرم خير الأنام ، وصلى الله
على سيدنا محمد ، وعلىآله
وصحبه ، وسلم ، عدد ما
في عِلم الله ، صلاة
دائمة ، بدوام
مُلْك
الله
م
(1) القمر 42