الصفحة 163 من 297

الغشاوة*، وليعلم أن هذه النبوءة هي منطبقة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم (من أربعة أوجه)

أولًا: من عدد صحابته العشرة الكرام [رضي الله تعالى عنهم] .

ثانيًا: أنهم كانوا من الأمم (( هكوييم ) )، وليس هم من بني إسرائيل.

ثالثًا: (أنهم) كانوا من ألسنة ووجوه الشعوب، وليس هم صيادي سمك.

رابعًا: إن الذي تبعوه كان اسمه حميدًا أحمد، وهو النبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، فعيسى عليه السلام ماكان اسمه حميدًا أحمد، والذين تبعوه كانوا صيادي سمك فقراء، [وليسو من ألسنة الناس، ووجوه الشعوب، وكانوا يهودا] ، وليسو هم من الأمم شعوبيين، وكان عددهم اثني عشر نفرًا، وليسو عشرة، كما تنبأ عنهم زكريا، وبهذا كفاية، لأن التعويل على شهادة

* حاشية: في. د وليست في. ت وهي اعلم أيها المطالع لهذه الشهادة الجوهرية الفريدة، أنه وجد في التوراة بخط اليد قديمة التاريخ باللغة السريانية، وبالأصح هي التي كتب النبي زكريا بنبواته فيها لما كان في بابل بالسبي، مكتوبًا بصراحة عوضًا عن لفظة يا أودي الموجودة في اللغة العبرانية، التي استخدمها المؤلف رحمه الله ومبدلة بلفظة يهوذا، ولفظة يهوذا هي بالعربي أحمد، وهو اسم نبينا العلم الظاهر، ولايلزم شرح لذلك، لأن القرآن الشريف في سورة الصف يقول: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} . فلا حاجة بنا لشهود من بعد هذه الشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت