الصفحة 131 من 297

الذي عصا الاستقامة عصا ملكه، الذي أحب العدل وأبغض الإثم1، الذي مسحه الله بدهن الابتهاج أفضل من رفقائه الأنبياء2 عليهم أفضل الصلاة وأتم السلام جميعًا.

فالنصارى الغير منورين3 يفسرون هذا المزمور على سيدنا عيسى بنوع من المجاز، حيث إنه لم (تنطبق عليه) الحقيقة اللفظية، ولم يدركوا أنه إذا [وجدت] حقيقة للكلام فلا محل للمجاز، لأنه إذا وجد (نبي قد سل) 4 سيفًا حقيقيًا (فلا يجوز) الالتفات إلى نبي استل سيفًا مجازيًا، وهم إلى الآن يقولون: إن هذا المزمور مقول عن عيسى عليه السلام.

1 قال تعالى: {النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِم} الأعراف آية (157) .

2 أوجه تفضيل النبي محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كثيرة، من ذلك ماروى مسلم في صحيحه 5/8 كتاب المساجد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون".

3 في. د"الغير المرتشدين".

4 في. ت"نبيًا مستل سيفًا"، وفي. د"نبي مسل سيفًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت