الصفحة 33 من 45

/ وأخرج الترمذي عَنْ مُعَاذٍ قال: سمع النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلا 20 ب يَقُولُ: يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، فَقَالَ: قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ، فَسَلْ [1] .

وفي المستدرك عن أبي أمامة قال: قال النبي صى الله عليه وسلم: إنّ لله مَلَكا موكلا بمن يقول: يا أرحم الراحمين، فمن قالها ثلاثا، قال له المَلَك الموكل: إنّ أرحم الرحمين قد أقبل عليك، فسَل [2] .

والمعنى فيه أنّ ذكر الله بالثناء والتعظيم كالإكسير العظيم للنفس في تصفيتها، وإشراقها؛ حتى يكون المطلوب أقرب إليها، فلهذا قدّم الثناء على الدعاء.

السابع: أنْ يُصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، لِما سبق.

وقد أخرج الترمذي من حديث النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ إِنَّ الدُّعَاءَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [3] . وأخرجه الحسن بن عرفة في جزئه المشهور مرفوعا، فقال: حدثنا الوليد بن بكير، عن سلام الجرار، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحسن، عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم / قال: ما من دعاء إلاّ 21 أ وبينه وبين السماء حجاب، حَتَّى يُصَلىَّ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم، فإذا صلى على النبي، صلى الله عليه وسلم انخزق الحجاب، واستُجيب الدعاء، وإذا لم يُصلّ على النبي صلى الله عليه وسلم، لم يُستجب الدعاء [4] .

والأكمل في ذلك ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في حديث التشهد، وقيل: بل اللهم صلّ على محمد عدد ما ذكره الذاكرون، وعدد ماغفِل عن ذكره الغافلون.

وروى ابن ماجة في سننه من حديث الْمَسْعُودِيّ، عَنْ عَوْنِ بن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بن يَزِيدَ، عن عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود قال: إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَسِّنُوا الصَّلاةَ عَلَيْهِ، فإِنكُمْ لا تَدْرُونَ لَعَلَّ

(1) معجم الطبراني الكبر 14/ 454 / م.

(2) المستدرك 1/ 728 / م.

(3) سنن الترمذي 2/ 356 / م.

(4) انظر مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 11/ 26 / م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت