الصفحة 10 من 17

أول كتابه الحاوي، والرُّوباني [1] في أول البحر، والقاضي حسين في تعليقه، والزبيري في كتاب المسكت، وابن سراقة [2] في كتاب الاعتداد [3] ، وإمام الحرمين في باب السير من النهاية، والشهرستاني في الملل والنحل، والبغوي في أول التهذيب، والغزالي في البسيط، والوسيط، وابن الصلاح في أدب الفُتيا، والنووي في شرح المهذب، وفي شرح مسلم، والشيخ عز الدين بن عبد السلام في مختصر النهاية، وابن الرفعة [4] في المطلب، والزركشي في كتاب القواعد والبحر، وذكر ابن الصلاح أنّ ظاهر كلام الأصحاب أنّ المجتهد المطلق هو الذي لم يتأدَّى به فرض الكفاية، وأمَّا المجتهد المقيد فلا يتأدى به الفرض، فهؤلاء أئمة أصحابنا، نصّوا نصًا صريحا على أنّ الاجتهاد في كل عصر فرض كفاية، وأنّ أهل العصر إذا قصروا فيه أثموا كلهم.

وممن نص على ذلك من أئمة المالكية: القاضي عبد الوهاب في المقدمات، وابن القصار [5] في كتابه في أصول الفقه، ونقله عن مذهب مالك، وجمهور العلماء والقُرافي في التنقيح، وابن عبد السلام المالكي في شرح مختصر ابن الحاجب، وأبو محمد بن مناذر في المسائل المنثورة، وابن عرفة في كتابه المبسوط في الفقه، وقد سقنا عبارات هؤلاء بحروفها في كتاب الرد على مَن أَخلد إلى الأرض، فليراجعه مَن أراد الوقوف عليه.

الوجه الثاني: أنّ جمهور العلماء نصوا على أنه يستحيل عقلا خلو الزمان عن مجتهد، إلى أن تأتي أشراط الساعة الكبرى، وأنه متى خلا الزمان عن مجتهد، تعطلت الشريعة، وزال التكليف عن العباد، وسقطت الحجة، وصار الأمر كزمن الفترة، وممن نصّ على ذلك نصا صريحا الأستاذ أبو إسحاق / الإسفراييني، والزبيري، وإمام الحرمين في البرهان، والغزالي في المنحول، ونقله ابن برهان في الوجيز عن طائفة من

(1) الفقيه الإمام أبوالمحاسن الرُّوبانيّ الطَّبري. من كبار أئمة مذهب الشَّافعي، كان موصوفًا بالورع والزُّهد. له كتاب البحر في المذاهب. قتل شهيدًا على يد الملاحدة. الوافي بالوفيات، ص 10 384 / الموسوعة الشعرية.

(2) ابن سراقة الشافعي: محمد بن يحيى بن سراقة أبو الحسن العامري البصري الفقيه الشافعي الفرضي المحدث صاحب التصانيف في الفقه والفرائض وأسماء الضعفاء والمجروحين، توفي بعد الأربع مائة. الوافي بالوفيات، ص 3691 / الموسوعة الشعرية.

(3) كتب: الأعداد، وما أثبتناه من ب.

(4) أحمد بن محمد بن الرفعة نجم الدين شيخ الشافعية في عصره بمصر، كان إمامًا عالمًا قيمًا بمذهب الشافعي، شرح"التنبيه"في خمسة عشر مجلدًا، وشرح"الوسيط"توفي في شهر رجب سنة عشر وسبع مائة وقد شاخ ودرّس بالمعزيّة وحدث بشيء من تصانيفه، سمع من محيي الدين ابن الدميري وولي الحسبة بالقاهرة ولم يكمل شرح"الوسيط"وعاش خمسًا وستين سنة. الوافي بالوفيات، ص 5692 / الموسوعة الشعرية.

(5) ابن القصار قاضي بغداد المالكي: علي بن عمر بن أحمد الفقيه أبو الحسن ابن القصار البغدادي المالكي. قال أبو إسحق الشيرازي: له كتاب في مسائل الخلاف كبير لا أعرف لهم في الخلاف كتابًا أحسن منه. ولي قضاء بغداد، وكان ثقة قليل الحديث. توفي سنة سبع وتسعين وثلاث مائة. الوافي بالوفيات، ص 17088 / الموسوعة الشعرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت