الصفحة 9 من 11

ذكر ما له من الأوَّليَّات، رضي الله عنه:

ذكر قاضي القضاة، وشيخ مشايخ الإسلام، محب الدين أبو الفضل محمد بن أبي الوليد محمد بن الشحنة الحنفي في تاريخه أنّ خالدًا رضي الله عنه أوّل مَن لقي هرمز بالكواظم [1] ، وقاتله وهزمه، وغنم متاعه، وكان فيما غنم قلنسوة، قيمتها مائة ألف، منظمة بالجواهر، وأول جزية أخذها خالد بالعراق من قبيصة بن إياس ملك الحيرة، مدينة بقرب الكوفة، يُنسب إليها، فيقال حيري، بكسر المهملة، والياء المثناة التحتية، وحاريّ أيضا على خلاف القياس.

ذكر مَن انتسب إليه، رضي الله تعالى عنه:

انتسب إليه رضي الله تعالى عنه سيدنا وشيخنا الأستاذ محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح ابن مولانا جلال الدين الخالدي، الكشّي، ثم السمرقندي، الحنفي، نزيل حلب المحروسة، في سنة خمس وأربعين وتسعمائة، خُلدت عليه المنن، وخُلِّيت عنه طوارق المحن.

ومن الحلبيين مَن قيل بانتسابه إليه، وهو محمد بن القيسراني الحلبي، أحد الشعراء المجيدين، والأدباء المتعينين، قال ابن خلكان: بكذا يزعم أهل بيته، وأنشد له من محاسن شعره [2] :

كم ليلة بت من كاسي وريقته ... نشوان أمزج سلسالا بسلسال

وبات لا تحتمي عني مراشفه ... كأنما ثغره ثغر بلا والي

وممن انتسب إليه مسافر بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، رضي الله عنه /الخالدي، المخزومي، الشافعي، الإمام جمال الدين أبو الفضائل، ذكره العلاّمة تقي الدين بن شهبة الأسدي الشافعي [3] في تاريخه، وقال: ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة تقريبا، وسمع من الرشيد بن أبي القاسم، وسمع منه ابن رجب، وذكره في مشيخته، وقال فيه الشيخ المحترم الكبير القدر المحدث، ثم ذكر العلامة المُشار إليه أنه توفي ببغداد، في شوال، سنة أربع وأربعين وسبعمائة.

(1) اسم لمكان.

(2) من البسيط، ديوان ابن القيسراني / الموسوعة الشعرية.

(3) المشهور أنه ابن قاضي شهبة. وهو الإمام العلامة الشيخ تقي الدين أبو بكر بن أحمد بن محمد الأسدي الشهبي 3، الدمشقي، الشافعي، فقيه الشام، وعالمها، ورئيسها، ومؤرخها، ويعرف بابن قاضي شهبة لكون أحد أجداده كان قاضيا بشهبة السوداء، وشُهْبَةُ: من قرى حَورَان، ولد سنة 779 هـ، وتوفي سنة 851 هـ، وليس ابن شهبة، له كتاب: طبقات النحاة واللغويين، وطبقات الشافعية. انظر الضوء اللامع 11/ 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت