الصفحة 10 من 11

وممن ينتسب إليه الأمير الكبير العادل، نسل الأمراء الأماثل، معتقِد الصالحين، ومحب الناصحين، موسى بيك بن إسفنديار، كافل حلب المحروسة، ونائبها، وحامي ذمارها، وصاحبها في الدولة السليمانية، والسلطنة العثمانية، خلّد الله ملكها، وأجرى بالخيرات فلكها، وسدد سهمه، ودفع به كل غمة مدلهمة، بما له من همة.

ذكر وفاته ومدفنه، رضي الله تعالى عنه:

قال الكرماني في شرح صحيح البخاري، في كتاب فضائل الصحابة، رضي الله عنهم: أنه مات مرابطا بحمص، سنة إحدى وعشرين، وقال أبو عبد الرحمن الحِبْري: مات سنة إحدى وعشرين، ودفن بالقرية على ميل من حمص، وقال النووي: توفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سنة إحدى وعشرين، وكانت وفاته بحمص، وقبره مشهور، على نحو ميل من حمص، وقيل: توفي بالمدينة، والصحيح الأول، يعني أنّ وفاته، رضي الله عنه، كانت بحمص، وهي المدينة المعروفة، التي نزل بها، فيما نقله مؤلف [1] تاريخ الحمصيين، خمسمائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ونزل بها الحسن بن جابر القرشي، مولى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، ونزل بها مما ذكره الثعلبي في العرائس [2] في فضل الشام تسعمائة رجل من / الصحابة، رضي الله عنهم.

قال حافظ الإسلام البرهان الحلبي سبط بن [3] العجمي في شرحه على صحيح البخاري، المسمى بالتلقيح لفهم قارئ الصحيح [4] : وهي من المدن الفاضلة، جاء في حديث ضعيف أنها من مدن الجنة، وكانت في أول الأمر أشهر بالفضل من دمشق، انتهى كلامه.

وكان من جملة كلام خالد رضي الله عنه، وقد حضرته الوفاة: ما لي من عمل أرجى من لا إله إلاّ الله، وأنا مُتترس بها.

قال النووي: ولمَّا حضرته الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل الله تعالى، وفضائله كثيرة مشهورة، رضي الله تعالى عنه.

والحمد لله وحده، وصلَّى الله على مَن لا نبي بعده، وسلم تسليما كثيرا دائما إلى يوم الدين، وحسبنا الله، ونعم الوكيل.

وقع الفراغ من كتابة هذه الرسالة من خط والد شيخنا المؤلف

(1) لأبي الحسن بن سمكيع.

(2) هو كتاب: عرائس المجالس في قصص الأنبياء لأبي إسحاق الثعلبي.

(3) كتب: بني، وما أثبتناه هو الصواب

(4) اسمه الصحيح: التلقيح لفهم قارئ الجامع الصحيح، لبرهان الدين بن محمد بن خليل الحلبي سبط ابن العجمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت