الصفحة 2 من 10

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، روى الحافظ أبو محمد الحسين بن محمد بن الحسين الجلال في كتابه أخبار الثقلاء، عن أبي هريرة أنه كان إذا استثقل الرجل قال: اللهم اغفر لنا وله، وأرحْنا منه.

وروي عن حمّاد ابن أبي سليمان، قال: مَنْ خاف أنْ يكون ثقيلا فهو خفيف، ومن أَمِن أنْ يثقل ثقل.

وروي عن مساور الوراق قال: إنما تطيب المجالس بخفة الجلساء.

وروي عن جبريل المتطبب، وكان بالشام، قال: نجد في كتبنا أنّ مجالسة الثقيل حمّى الروح.

وروي عن يزيد بن هارون أنه كان يقول للإنسان إذا استثقله: اللهم لا تجعلنا ثقلاء.

وروي عن أبي أسامة قال: سمعت هشام بن عروة يقول لرجل: أنت أثقل من الزواقي، فسألتُ عنها الفرّاء، فلم يعرفها، فقال رجل من جلسائه: كانت العرب تسمر، فإذا سمعت زقاء الديكة استثقلتها؛ لمجيء الصبح، فأعجب ذلك الفراء.

وروي عن سفيان الثوري، قال: إنه ليكون في المجلس عشرة، كلّهم يخفّ، فيكون فيهم الرجل الذي استثقلته، فيثقلون عليّ.

وروي عن أبي معاوية الضرير، قال: قيل / للأعمش ما عوضك الله من 2 ب ذهاب بصرك، قال: أنْ لا أرى به ثقيلا.

وروي عن ابن شهاب، قال: إذا ثقل عليك الجليس فاصبر، فإنه ربطة في سبيل الله، فإذا أبرمك، وملّك بحديثه فجاهد بقيامه عنك، أو قيامك عنه.

وروي عن ابن أبي يحيى قال: كنّا نأتي ابن أبي عتيق، نعرض عليه، فربما غمض عينيه، فنقف، فيقول: ما لكم؟ فنقول: نعستَ، فيقول: لا، ولكن مرّ بي إنسان ثقيل، فاستثقلته، فغمضت عيني.

وروي عب أبي عمرو بن العلاء أنه كان يجلس إليه رجل يستثقله، فكان إذا طلع دخل وتركه، فكتب إليه يستطلعه [1] :

(1) ذكر البكري في اللآلي في شرح أمالي القالي، ص 817 / الموسوعة الشعرية أنّ هذه الحكاية وقعت للأصمعي، إذ قصده ثقيل، وكتب إليه: هل لذي حاجة إليك سبيل ... لا يطيل الجلوس في من يطيل؟

فلما قرأ البيت كتب إليه: ... أنت يا صاحب الكتاب ثقيل ... وكثير من الثقيل القليل

وذكر إبراهيم البيهقي في المحاسن والمساوئ، ص 1259 / الموسوعة الشعرية، مثله، أمَّا اليوسي في المحاضرات في الأدب واللغة، ص 690/ الموسوعة الشعرية، وفي زهر الأكم في الأمثال والحكم، ص 897 / الموسوعة الشعرية، فقد ذكر أنها وقعت لابن المبارك، في حين نسبها الوطواط في غرر الخصائص الواضحة، ص 1271/ الموسوعة الشعرية، والراغب الأصفهاني في محاضرات الأدباء، ص 656 / الموسوعة الشعرية لمطيع بن إياس عندما قصده حماد الراوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت