الصفحة 3 من 10

أنت يا صاحب الكتاب ثقيل ... وكثير من الثقيل القليل

وقال ابن سيرين:

ومن الناس مَنْ يخِفُّ ومنهم كرحى البزر ركبت فوق ظهر [1]

وقال أبو عاصم النسلي:

عدمت ثقيل الناس في مجلسي فيا رب لا تغفر لكل ثقيل

إذا بثقيل زارنا في رحالنا فأفِّ لنا من زائر ومقيل

وقال دعبل بن علي [2] رحمه الله: (م. الكامل)

/إِنّي أُجالِسُ مَعشَرًا ... حمقى أَخَفُّهُمُ ثَقيلُ 3 أ

لا يُفهِموني قَولَهُم ... وَيَدِقُّ عَنهُم ما أَقولُ

قَومٌ إِذا جالَستُهُم ... صَدِئَت لقُربِهِمُ العُقولُ

فَهُمُ كَثيرٌ بي وَأَعـ ... لَمُ أَنَّني بِهِمُ قَليلُ

انتهى جميع ما أسنده الجلال، ومن هنا زوائد عَقَدَ ابن عبد ربه في كتاب العقد بابا للثقلاء، ورد فيه:

قالت عائشة رضي الله عنها: نزلت آية في الثقلاء [فإذا طعمتم فانتشروا] ، [ولا مستأنسين لحديث] .

وقال الشعبي: مَن فاتته ركعتا الفجر فليلعن الثُقلاء.

وقيل لجالينوس: بِمَ صار الرجل الثقيل أثقل من الحمل الثقيل، قال: الرجل الثقيل ثِقله على القلب، دون الجوارح، والحمل الثقيل يستعين فيه القلب بالجوارح.

وقال سهل بن هارون: مَنْ ثقُل عليك بنفسه، وعمّك بسؤاله، فأعره أُذُنا صمّاء، وعينا عمياء.

وكان الأعمش إذا حضر مجلسه ثقيل، يقول:

فما الفيل تحمله ميِّتا بأثقل من بعض جُلاَّسِنا

(1) في الديارات، ص / الموسوعة الشعرية، 139، والأغاني 8826/ الموسوعة الشعرية، والجليس الصالح، ص 563 / الموسوعة الشعرية: فوق قلبي.

(2) دعبل الخزاعي: 148 - 246 هـ / 765 - 860 م

دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي. شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد. في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتابًا في طبقات الشعراء. قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعًا بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم. وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلك وكان طويلًا ضخمًا أطروشًا. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان. وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت