فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 22

، وأوصيته بحفظها بهم، قال: فأطلقه الله تعالى من غير فداء، فلمَّا قدم إلينا سألناه عن ذلك، فقال: لمَّا وصلت إليّ تلك الأسماء، فعلت بها كما أمرتني، فاستشأموني، فجعلوا يتبايعونني، وكان كل مَن [1] اشتراني تصيبه مصيبة، فنقصت في الثمن، حتى باعوني بسبعة دنانير، فما مضى على مَن اشتراني بذلك غير ثلاثة أيام؛ حتى أُصيب بأعظم مصيبة، فأخذني، وجعل يعذبني بأنواع العذاب، ويقول لي: أنت ساحر، وأنا لا أبيعك، وسأتقرب [2] بك للصليب، فما لبث قليلا حتى دهمته دابة فهشمت وجهه، فمات من حينه، قال: فأخذ ابنه يعذبني بأنواع العذاب، واشتهر خبري بين الناس، فقالوا له أَخرج هذا الأسير من بلدتنا، وأبى إلاّ قتلي بالعذاب، فما مضى ثلاثة أيام حتى جاء خبر سفينة الملك أنها ضاعت، وكان فيها ابن الملك، وأموال عظيمة، فلمَّا بلغ ذلك الخبر إلى الروم، جاءوا إلى الملك، وأخبروه بسائر ما كان من شأني، وقالوا له: متى مكث هذا المسلم في أرضنا هلكنا، نحن لا نشك أنه من أولاد الأنبياء، فأرسله / أيها الملك إلى أهله، فعند ذلك أطلقني الملك، وأعطاني 5 أ مائة دينار، وجهزني إلى بلادي، فهذا سبب فكاكي من الأسر، والحمد لله على ذلك.

وفضائلهم كثيرة، ومناقبهم شهيرة، نفعنا الله بحبّهم، وحشرنا معهم، تحت لواء سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، فهذه أسماؤهم ثلاثمائة وثلاثة وستون، فالمهاجرون من ذلك أربعة وتسعون، والباقون أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم، الأوس منهم أربعة وسبعون، والخزرج مائة وخمسة وتسعون، فعلامة المهاجر صورة هاء بالحمرة، وعلامة الأوس مدة بالحمرة، وعدم العلامة علامة الخزرج، والشهداء من ذلك أربعة عشر صحابيا: ستة من المهاجرين، وثمانية من الأنصار، والشهيد منهم يُكتب اسمه بالحمرة، والله تعالى أعلم.

محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشرّف، وعظّم، وكرّم.

حرف الألف

(1) من: ساقطة من الأصل.

(2) كتب: وأتقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت