فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 35

ـ وهل البارئ جلّ وعلا يقرأ سورة الأنعام في الجنة والخلائق تسمع؟

ـ وهل الشمس والقمر يُعذَّبان يوم القيامة؛ لأنّ الله عزّ وجلّ يقول: [إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ] [1] ؟

ـ وفي تارك الصلاة كسلا، هل يُؤكل معه؟ أو يُشارك في معاملة أو سكن، أو غير ذلك؟

ـ وهل السموات دائرة بالأرض؟

أفتونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله، اللهم علمني من لدنك علما.

أمَّأ إرم ذات العماد:

فقال الحافظ ابن كثير: لا يُغتر بما ذكلاه جماعة من المفسرين، من ذكر مدينة يُقال لها إرم ذات العماد، مبنية بلبن الذهب والفضة، إلى غير ذلك من الأوصاف، وأنها تتنقّل، فتارة بأرض الشام، وتارة باليمن، وتارة بالعراق، وتارة بغير ذلك من البلاد، فإنّ ذلك كله خرافات الإسرائيليين، ومَن وضع الزنادقة منهم، ليختبروا بذلك عقول الجهلة من الناس، فهذا وأمثاله مُتخلَّق، لا حقيقة له، وأمَّا قوله تعالى: [أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ، الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ] [2] فالمراد بالآية إنما هو الإخبار عن هلاك القبيلة المسماة بعاد، الذين / ارسل الله فيهم هودًا صلى الله عليه وسلم،3 أ وإرم عطف بيان لعاد، أو بدل منه للإعلام بأنهم عاد الأولى، فسُموا باسم جدهم إرم، كما يقال لبني هاشم، لأنّ عادا هو ابن عوص بن إرم بن سام بن نوح، وقيل: إرم اسم بلدتهم، أو أرضهم، فالتقدير: بعاد أهل إرم، كقوله تعالى: [وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ] [3] أي أهلها، وذات العماد إنْ كان صفة للقبيلة، فمعناه أنهم أصحاب خيام لها أعمدة، يظعنون بها، أو كناية عن طول أجسامهم، وتشبيهها بالأعمدة، وكان طول الطويل منهم

(1) الأنبياء 98.

(2) الفجر 6 ـ 8

(3) يوسف 82

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت