فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 54

وهيهات يُلفى مثله في اقتداره [1] ... على حلِّ ما قد عاص فهما لى قسِّ

تزخرفت الجنان عند وفاته ... وزُفَّ بحُورٍ في سرور وفي عُرس

وحفّت به الأملاك تحمل نعشه تروم به التشريف في الحمل والمس

فيا ربنا فارحمه وارحم أصوله ووال الرضا كالسحب تهمي على الرمس

وعوِّض ذوي الإيمان خيرا وشُدّما وهى من عُهيدٍ صار منصدع الأُسِّ

يقول له رضوان ما أرجو به ... بجنة عدنٍ أجلسوه على الكرسي

وناظمها الدشطوط يرجو تفضّلا ختاما بحسبي والتنصل من رجس

وأزكى صلاة مع سلام مؤبّد على المصطفى المخصوص بالحمد في الخمس

وآلٍ وصحب كلما قيل في الرثا تفاقم خطب كاد يقضي على النفس

ورثاه تلميذه الشيخ عبد الرحمن المحلي، وأُنشدت بالجامع الأزهر:

حُوَيْدِي المطايا أحرق البين أكبدي رويدا فما فيض الدموع بمسعدي

سَرتْ وفؤادي قد تمزّق بالنوى وسلَّ به التبريح أيَّ مُهندِ

فيا سائق الأظعان رفقا بمهجتي فقد بُدِّدتْ بالبين أيَّ تبدّد

لقد كان ربعي بالأحبّة آنسا وبدر التهاني مشرق بتوددِ

فحالت صروف الدهر بيني وبينهم ومُزِّق بالتفريق ثوب تجلُّدي

/فوا وحشتاه لم يكن لي مؤنس سوى زفراتي في الدجى وتسهدي 30 أ

فيا ليت شعري هل لي الآن مسعف حتى اشكه ما بي من الوجد ينجدي

أحنُّ إلى تلك الربوع التي خلت وأندب أحبابي بنوحٍ مُردَّدِ

فلم ألق فيها مَن يجيب الندا سوى ... غراب النوى تَبًَّا له من مُغرِّد

فلا غرو أنْ عيني تبدّل دمعها ... دمًا من صميم القلب أيان تجمدي

وقد أفِلَت شمس الرشاد وغُيِّبَت ... برمس الثرى حتى رجا كل فرقد

وها قد نعى إشراقها كل كوكب ... وآلى على أنْ لا يلوح لمهتدي

وقال لسان الحال لمَّا ترحلت ... لجنة فردوس وعز مخلَّد

لك الفخر يا زرقان إذ فيك قد سرى ... أجلّ ملاذ للنعيم المؤبّد

وكيف وقد أضحى بفضل بني الوفا ... ذوي الشرف الأسنى أجل مقلد

وقد توَّجوه تاج مجد وإنما ... بخدمتهم يرقى العُلى كلّ سيِّد

(1) كتب: في اقتداه، فأسقطت الراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت