فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 54

خامس عشرها وسادس وسابع وثامن عشرها: عزازيل أي إبليس أبو الجن، هل أصله ملك؟ وهل له زوجة، أم يبيض؟ وما عدّ بيضه؟ وكم نسله كل يوم؟

الجواب: ذهب الأكثرون، كما قال القاضي عياض إلى أنّ إبليس لم يكن من الملائكة طرفة عين، وهو أصل الجن، كما أنّ آدم أصل الإنس، وإنما كان من الجن الذين ظفر بهم الملائكة؛ فأسره بعضهم صغيرا، وذهب به إلى السماء، فالاستثناء في قوله تعالى: [إِلَّا إِبْلِيسَ] [1] منقطع، قال عياض: والاستثناء من غير الجنس شائع في كلام العرب، قال تعالى: [مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ] [2] ، ورجحه السيوطي بأنه الذي دلت عليه الآثار.

وذهبت طائفة أنه كان من الملائكة من طائفة يُقال لهم الجن، ثم مُسخ لمَّا طُرد، وعزاه القرطبي للجمهور، وصححه النووي متعلقا بأنه لم ينقل أنّ غير الملائكة أُمروا بالسجود، وبأن الأصل في / 11 ب الاستثناء أنْ يكون من الجنس. وتعقّب بأنّ ابن عقيل حكى في التفسير تبعا لغيره أنّ الملائكة، وجميع العالمين أُمروا بالسجود حينئذ، ولكنْ خُصّوا بالخطاب دون غيرهم؛ لكونهم أشرف العالمين يومئذ، وبأنّ الاستثناء من غير الجنس شائع، فلا ينهض حجة.

وفي حياة الحيوان المشهور أنّ جميع الجن من ذرية إبليس، وبذلك يستدل على أنه ليس من الملائكة؛ لأنهم لا يتناسلون، وليس فيهم إناث، وقيل: الجن جنس، وإبليس واحد منهم، ولا شكّ أنّ للجن ذريّة، بنص القرآن، ومَن كفر منهم يُقال له شيطان.

وفي الحديث: لمَّا أراد الله أنْ يخلق لإبليس نسلا وزوجة ألقى عليه الغضب، فطارت عليه شظيّة من نار، فخلق منها امرأته، ويقال: اسمها طرطبة، وقال النقاش: بل هي حاضنة أولاده،، وقيل خلق الله

(1) الكهف 50

(2) النساء 157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت