ظهرت نبوّة حسنه في فترة ... من جفنه وضلالة من شعره
177 ـ ومنهم أبو جعفر أحمد بن يحيى الضبي (1) .
رحل حاجّا فلقي ببجاية عبد الحق الإشبيلي، وبالإسكندرية أبا الطاهر بن عوف، ولقي غير واحد في رحلته كالغزنوي (2) [وابن بري] (3) وأبي الثناء الحراني وأبي الحسين الحريثي، وللحريثي أحاديث ساوى بها البخاري ومسلما، ولقي جماعة ممن شارك السّلفي في شيوخه.
178 ـ ومنهم أبو الحسين محمد بن أحمد بن جبير، الكناني، صاحب الرحلة.
وهو من ولد ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، أندلسي، شاطبي، بلنسي، مولده ليلة السبت عاشر ربيع الأول سنة أربعين وخمسمائة ببلنسية، وقيل في مولده غير ذلك، وسمع من أبيه بشاطبة ومن أبي عبد الله الأصيلي وأبي الحسن بن أبي العيش، وأخذ عنه القراءات وعني بالأدب فبلغ الغاية فيه، وتقدم في صناعة القريض (4) والكتابة.
ومن شعره قوله، وقد دخل إلى بغداد فاقتطع غصنا نضيرا من أحد بساتينها فذوى (5) في يده: [بحر مجزوء الرجز]
لا تغترب عن وطن ... واذكر تصاريف النّوى ...
أما ترى الغصن إذا ... ما فارق الأصل ذوى
وقال رحمه الله تعالى يخاطب الصدر الخجندي: [بحر السريع]
يا من حواه الدين في عصره ... صدرا يحلّ العلم منه فؤاد ...
ما ذا يرى سيدنا المرتضى ... في زائر يخطب منه الوداد ...
لا يبتغي منه سوى أحرف ... يعتدّها أشرف ذخر يفاد ...
ترسمها أنملة مثل ما ... نمّق زهر الروض كف العهاد (6)
(1) يكنى أبا العباس، انظر التكملة ص 93.
(2) في ب: «الفرنوي» وفي ه: «العربوي» .
(3) في ب: «ابن بري» .
(4) القريض: الشعر.
(5) ذوى: ذبل.
(6) في ب: «أنمله ثمل ما .. » .