الصفحة 840 من 1671

أهدى إليه فاختا مع زوجه (1) [بحر الطويل] .

أيا سيد الأشراف لا زلت عاليا ... معاليك تنبو (2) الدهر عن كل ناعت ...

من الفضل إقبال على ما بعثته ... لمغناك من شاد دعوه بفاخت ...

ألا حبذا من فاخت ساد جنسه ... وأصبح مقرونا بست الفواخت ...

لئن فاتني منه الأنيس فكل ما ... يحل إلى علياك ليس بفائت

168 ـ ومنهم الشيخ الصالح الزاهد أبو الحسن علي بن عبد الله بن يوسف بن حمزة، القرطبي، الأنصاري، المعروف بابن العابد.

نزيل رباط الصاحب الصفي بن شكر (3) ، قال بعض المشارقة عنه: إنما سميت الخمر بالعجوز لأنها بنت ثمانين، يعني عدد حدّها (4) ، وأنشد له: [بحر المتقارب]

عذلنا فلانا على فعله ... ولمناه في شربه للعجوز ...

فقال: دعوني من أجلها ... أنال أنا وأخي والعجوز

[169 ـ محمد بن علي بن يوسف بن محمد بن يوسف، الأنصاري، الشاطبي]

169 ـ ومنهم الشيخ الفاضل المتقن أبو عبد الله محمد بن علي بن يوسف بن محمد بن يوسف، الأنصاري، الشاطبي الأصل، البلنسي المولد في أحد ربيعي سنة إحدى وستمائة، ولقبه المشارقة برضي الدين.

وتوفي بالقاهرة في جمادى الأولى سنة 684، رحمه الله تعالى!.

ومن نظمه لما حضر أجله، وقد أمر خادمه أن ينظف له بيته، وأن يغلق عليه الباب ويفتقده بعد زمان، ففعل ذلك، فلما دخل عليه وجده ميتا، وقد كتب في رقعة: [بحر الكامل]

حان الرحيل فودّع الدار التي ... ما كان ساكنها بها بمخلد ...

واضرع إلى الملك الجواد وقل له ... عبد بباب الجود أصبح يجتدي (5) ...

لم يرض غير الله معبودا ولا ... دينا سوى دين النبي محمد

ومن نظمه أيضا رحمه الله تعالى: [بحر الطويل]

(1) نوع من الحمام البري من ذوات الأطواق.

(2) تنبو: تبعد.

(3) هو صفي الدين عبد الله بن علي المعروف بابن شكر، وزير الملك العادل بمصر.

(4) حد شارب الخمر ثمانون جلدة. ولذلك قيل: الخمر بنت ثمانين، وقيل عنها: العجوز.

(5) يجتدي: يطلب الجدوى، يسأل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت