الصفحة 570 من 3234

رجع (1) : فرأى ابن الزبير رضي الله عنهما أن يعمر الكعبة عمارة قوية (2) ، ويجعلها على قواعد الخليل عليه السلام، ويدخل فيها ما أخرجته قريش من البيت لقصر النفقة ـ لحديث رواه عن عائشة رضي الله عنها (3) .

فدعا وجوه الناس، واستشارهم، فأشار عليه بعضهم بذلك، وأبى الأكثرون. وكان أشد الناس إباء حبر الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: «دعها على (4) ما أقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخشى أن يأتي بعدك من يهدمها، فلا تزال تهدم وتبنى، فيتهاون الناس بحرمتها، ولكن ارقعها» . فقال ابن الزبير رضي الله عنهما: «ما يرضى أحدكم أن يرقع بيت أبيه [وأمه] (5) ، فكيف أرقع بيت الله؟!» .

وعزم على هدمها وبنائها، وكان ممن أشار بالهدم جابر بن عبد الله (6) ، وعبيد بن عمير (7) ، وعبد الله بن صفوان (8) .

فلما عزم على الهدم، خرج أهل مكة إلى منى، خوفا أن يكون

(1) إلى عمارة ابن الزبير للكعبة.

(2) انظر تفاصيل ذلك: الأزرقي ـ أخبار مكة 1/ 136 ـ 143، الفاسي ـ شفاء الغرام 1/ 157 ـ 161.

(3) رواه البخاري 3/ 46 في الحج. وانظر: فتح الباري 4/ 230 ـ 243.

(4) سقطت من (ج) .

(5) من (ب) ، (ج) ، (د) .

(6) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري الصحابي. الذهبي ـ سير أعلام النبلاء 3/ 189.

(7) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي الجندعي. الذهبي ـ سير 4/ 156.

(8) عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف ـ أبو صفوان القرشي الجمحي ـ الذهبي ـ سير 4/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت