فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 157

الفراغ إذا حقنت فيها كمية كبيرة من الطاقة. الفراغ مصدر كل شيء: المجرات، والنجوم، والشجر، والأزهار، وأنت، وأنا. إن فكرة النشوء من العدم والتي كانت بالأمس حكرا على علماء الدين تجد لها اليوم سندا علميّا في علم الكونية».

تنبيه:

إن قوله تعالى: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ) (الواقعة: 62) لا يتعارض، كما قد يتبادر إلى ذهن البعض، مع قوله عز وعلا: (ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا) (الكهف: 51) الذي نفهمه من معنى ما أشركتهم في خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم ... وهذا المعنى يفرضه السياق القرآني، والجملة التي تعطي للكلمة معانيها في القرآن الكريم وليس العكس. فإذا تتبعنا معنى كلمتي «أشهدتهم» و «شهداءكم» في الآيات الكريمة التالية:

(ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا. وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا) (الكهف: 51، 52) .

(وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (البقرة: 23)

وجدنا أن المعنى الكلي لهذه الآيات يفرض علينا فهم كلمة «أشهدتهم» بمعنى أشركتهم، وكلمة «شهداءكم» بمعنى شركائكم، والله أعلم.

3 ـ تاريخ اكتشاف الذرة وجزيئاتها

الذرة هي الوحدة الأولية أو اللبنة الأساسية التي تتكون منها عناصر الأشياء. وبالرغم من أن الفيلسوف اليوناني «لوقيبوس» (Leucippe) وتلميذه «ديموقريطوس» (Democrite) في القرن الخامس قبل الميلاد قد أعطيا تصوّرا علميّا عن الذرة فجعلاها اللبنة الأساسية للأشياء وأسمياها بالأتوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت