فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 119

قال عمر بن شبّة: وأنشدنا الأصمعي لكعب بن مالك:

جاؤوا بجيش لو قيس معرسه ... ما كان إلّا كمعرس الدّئل (1)

والعامة تقول: «أبو الأسود الدّيليّ» ، وذلك خطأ، لأنهم ينسبونه إلى غير قبيلته.

أخبرنا عبد العزيز بن يحيى قال: أخبرنا محمد بن زكريا الغلابيّ (2) قال: حدّثنا الزبير بن بكار قال: الدّئل في كنانة، وهم رهط أبي الأسود، والدّؤل في حنيفة، والدّيل في عبد القيس.

أخبرنا جعفر بن محمد قال: أخبرنا إبراهيم بن حميد قال: أخبرنا أبو حاتم: كان أبو الأسود فيما زعموا ولد في الجاهلية.

أخبرنا محمد بن يحيى قال: أخبرنا محمد بن يزيد عن الجرميّ عن الخليل قال: لم يزل أبو الأسود ضنينا بما أخذه عن عليّ (3) عليه السّلام؛ حتى قال له زياد: قد فسدت ألسنة الناس، وذلك أنهما سمعا رجلا يقول: «سقطت عصاتي» فدافعه أبو الأسود.

وأخبرنا جعفر بن محمد قال: أخبرنا إبراهيم بن حميد قال: حدّثنا أبو حاتم السجستاني قال: حدّثنا محمد بن عبّاد المهلّبي (4) عن أبيه: سمع أبو الأسود رجلا يقرأ: «أنّ الله بريء من المشركين ورسوله» ، بكسر اللام، فقال: لا أظنّ يسعني إلا أن أضع شيئا أصلح به نحو هذا؛ أو كلام هذا معناه، فوضع النّحو.

قال: وكان أوّل من رسمه، فوضع منه شيئا جليلا، حتى تعمّق النظر بعد ذلك وطوّلوا الأبواب.

ويقال: بل كان وضعه ليتعلّمه بنو زياد، لأنهم كانوا يلحنون، فكلّمه زياد في ذلك.

(1) المعرس: مكان النزول آخر الليل. والبيت في ديوانه 251.

(2) الغلابي، بفتح الغين، وبعدها لام ألف مخففة؛ منسوب إلى غلاب، اسم لبعض أجداده، ذكره ابن الأثير في اللباب 1/ 183.

(3) في إنباه الرواة 1/ 15: «وقيل لأبي الأسود: من أين لك هذا العلم؟ يعنون النحو قال: لقنت حدوده من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام. وكان أبو الأسود من القراء، قرأ على أمير المؤمنين علي عليه السّلام» .

(4) هو محمد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي. توفي سنة 204. (تاريخ بغداد 2/ 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت