فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 307

[43] [التفضيل بين الدعاء وتركه] :

فائدة: هل الدعاء أفضل، أم تركه رضا بالقسمة الأزلية؟.

مال كثير من العلماء إلى الأول، ومال آخرون إلى الثاني، وفرّق بعضهم، فقال: إن كان القلب منطلقا بالدعاء ومنشرحا له ومستهرا به، فالدعاء أفضل، وإن كان منقبضا عنه، فالتّرك أفضل، واختاره المحققون، ويدلّ عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (من فتح له في الدعاء منكم فتحت له أبواب الإجابة) . وفي رواية: (أبواب الجنة) ، وفي أخرى (أبواب الرحمة) (1) .

[44] [الجهر والسر في الدعاء] :

وهل الأفضل الدعاء بالجهر أم بالسر؟ الصحيح الثاني، قال تعالى: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (55) [الأعراف] ، المجاوزين ما أمروا به في كل شيء من الدعاء وغيره، وعن ابن جريج: الرافعين أصواتهم بالدعاء، وعنه: الصياح في الدعاء مكروه وبدعة، وقيل: هو الإسهاب في الدعاء، وقال صلى الله عليه وسلم ـ فيمن جهر بالذكر والدعاء ـ: (إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنما تدعون سميعا قريبا، إنه معكم أينما كنتم) (2) .

وعن الحسن: بين دعوة السر والعلانية سبعون ضعفا.

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك برواية (الجنة) 1/ 675 وصححه؛ والترمذي برواية (الرحمة) (3548) وقال: «حديث غريب» .

(2) أخرجه البخاري (2830) ، ومسلم (2704) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت