الملك لويس السابع
وحادي أربعينهم ابنه لويس السابع الملقب لجون ومعناه الصغير فيما يرجون، تولى يوم موت أبيه وهو سنة أربع وخمسين وخمسمائة (97) ومات سنة سبع وتسعين وخمسمائة بعد ما ملك ثلاثا وأربعين سنة مرتبة معينة، ومن أخباره أنه لمّا تزوج بايلير نورا بنت سلطان الأكيتين، أتته في مهرها بوطني البواطر، والأكيتين، فعظمت بهما مملكة افرانسا، وترافعت عن غيرها وسلطانها تواسا، ووقع الحرب بينه وبين البّابّ شنئان، فتعصّب أمير الشمبانية مع البّابّ وبان منه العدوان فغضب عليه الملك وذهب له بجيوشه من مدائنه وعروشه، واستولى على فيتري وأحرق كنيستها بما فيها، وهو ثلاثة عشر مائة نسمة لدخولهم على سبيل الالتجاء فيها، ثم ندم وسأل للتكفير، فقال له البّابّ لا بد من قدومك للقدس ليكون لك التطهير، وفي خلال هذه المدة تغلّب المسلمون على النصارى الذين بالشام، واستولوا على مدينة أرفة بالتزام، وقتلوا ثلاثين ألفا وأسروا عشرين ألفا في منقول الكلام، وذلك سنة إحدى وستين من القرن المار (98) فحين وردت عليه بذلك الأخبار، توافق مع البّابّ وسلطان الألمان وراموا القتال والأشرار، وقد قال أحد القسيسين للملك لا يغفر ذنبك إلّا بالقتال وقال له الآخر اللائق بالملك الاستقرار في ملكه ولا يليق به أن يكون من أهل الجوال، فرحل في جيش قدره مائة ألف وخلف بمكانه سوجر وعزم بالمسير وابتدر، وذلك سنة أربع وستين من المذكور (99) بإلزام ووقع القتال بينه وبين الأتراك باحتكام، فمات له نحو النصف من جيشه ما بين القتل والجوع وأسقام، وبلغ القدس سنة خمس وستين من المذكور (100) ثم توجّهوا لعكّا وعقدوا مجلسا على محاربة / دمشق في المسطور فجهز لها الجيش وقصدوها وحصروها فعجزوا عن الحصار، فتركوها ورجع كل منهم لمحله بالاشتهار، وكان الألمان
(97) الموافق 1159 ـ 1160 م.
(98) الموافق 1165 ـ 1166 م.
(99) الموافق 1168 ـ 1169 م.
(100) الموافق 1169 ـ 1170 م.