المخزن، وسياسة البايات، وثورة درقاوة، وثورة التيجاني، وأجهزة البايليك، وتنظيماته الإدارية، والاقتصادية ومواقف السكان من الحكام.
وفوق هذا كله يعتبر هذا المخطوط موسوعة بحاله لأحداث كثيرة ومتنوعة: تاريخية، وجغرافية، واجتماعية، واقتصادية، وسياسية وعسكرية، ليس فقط بالنسبة لوهران والجزائر، وإنما لكل بلدان المغرب، والأندلس، والمشرق العربي الإسلامي، وأوربا، وإفريقيا وآسيا، وأمريكا، والجزر الأوقيانية. وهذا بقطع النظر عن صحة المعلومات وجدتها، فهذا موضوع آخر متروك للباحثين والمحققين. ومرتبط كذلك بشخصية المؤلف نفسه ومستوى ثقافته، والفترة الزمنية التي أنجزه فيها. كل هذه الأمور والجوانب تتدخل في ذلك.
ه ـ في المخطوط مجموعة كبيرة من القطع والقصائد الشعرية الطويلة والقصيرة، الفصيحة والملحونة. تتخله من أوله إلى آخره. أقصرها بيتان، وأطولها 118 بيتا. ويوردها المؤلف للاستشهاد على حادث من الأحداث، أو تدعيم. رأي أو توضيح مقولة، أو تفنيدها، طبعا نقلا من غيره خاصة دليل الحيران. وكتب أبي راس.
هل مخطوط طلوع سعد السعود
من تأليف المزاري؟
هذا سؤال كبير، وتساول، كان مطروحا منذ مطلع القرن الحالي ولربما كان مطروحا في حياة بن عودة المزاري نفسه أواخر القرن التاسع عشر. وهناك خلفيات، وحيثيات كثيرة فرضت إطلاق هذا السؤال، وذلك التساول، يمكن بعد التعرف عليها واستعراضها، التوصل إلى جواب قد يكون صحيحا مائة في المائة.
وسنوجز هذه الخلفيات والحيثيات في محورين اثنين:
المحور الأول: يتمثل في الإشاعات التي نقلها لنا مارسيل بودان عام 1924، ولخصها في الأمور التالية: