فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 793

ب ـ وفي المخطوط تفاصيل واسعة ومهمة عن مقاومة الأمير عبد القادر من أولها إلى نهايتها، أوردها المؤلف كشاهد عيان لها تدخل في إطار المذكرات والتقاييد الشخصية له، وهذه التفاصيل تتيح لنا قراءة جديدة لجهاد الأمير، ومواقفه السياسية، ومعاركه العسكرية وسلوكه مع رفاقه، ومواقف رجال المخزن منه، ومنهم: المزاري نفسه وأبوه الحاج محمد المزري، وعمه مصطفى بن إسماعيل، والدواير، والزمالة، والحشم، والعلماء، والتجار، واليهود. ومواقف الفرنسيين منه ومن العائلات المخزنية والقاعدة الشعبية. إن هذا القسم سيقدم أشياء جديدة للمكتبة التاريخية الجزائرية الحديثة، ويعطي تفاصيل جديدة، وتقيما جديدا لكفاح وجهاد الأمير عبد القادر. وهذا مما يعطي الأهمية لهذا المخطوط، مع الملاحظة أنه ليس من اللازم أن تكون كل المعلومات التي يقدمها لنا المزاري صحيحة خاصة وأنه في النهاية أصبح خصما للأمير، وصديقا للفرنسيين إن لم يكن عميلا لهم.

ج ـ يكتسي المقصد الخامس والأخير أهمية خاصة لأنه أرخ فيه لفرق وقبائل المخزن بالناحية الغربية من عهد الأتراك إلى زمانه وأورد تفاصيل واسعة عن أنسابها، وأصولها، ووظائفها، وسلطاتها، ونفوذها، وأدوارها سواء مع الأتراك، أو مع الأمير عبد القادر، أو مع فرنسا، وقد تأثر فيه بأسلوب ابن خلدون في وضع شجرات الأنساب.

إن هذا المقصد، بأحداثه وتفاصيله الواسعة، يمثل درة المخطوط ويسمح بالقيام بدراسات واستنتجات هامة للحياة الاجتماعية، والسياسية والاقتصادية، والعسكرية، ويكشف في الوقت نفسه على مدى سعة اطلاع المؤلف، وحسن استيعابه للأحداث والتطورات السياسية والاجتماعية لهذه البلاد خاصة بايليك الغرب الوهراني منه، هذا كله إن صح أن المخطوط من تأليفه هو.

د ـ كذلك يكتسي المخطوط أهمية خاصة بالنسبة للقسم الذي أرخ فيه لبايليك الغرب وباياته منذ أن ظهر البايليك في مطلع القرن السادس عشر إلى سقوطه عام 1831 م، وللأحداث التي تخللت ذلك مثل دور رجال وقبائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت