والملوك، هذا وراء الآخر، مع اختصار أحداثهم إلى عهد أبي الحسن المريني، وابنه أبي عنان، وما حصل بينهما من الأحداث والمشاكل.
وخلال هذا شرح أحداث وهران وتعاقب الحكم فيها بين بني زيان وبني مرين حوالي خمس مرات مثلما حصل لتلمسان وباقي المغرب الأوسط، نظرا لحدة الخلافات والصراعات بين الفريقين، وقد استغرق ذلك 33 صفحة من المخطوط.
سابعا: «الدولة السابعة وهم الإسبانيون، ويقال لهم السبنيول سموا بذلك نسبة لمدينة إسبانيا بقطع الهمزة المكسورة وسكون السين المهملة، وفتح الباء الموحدة من أسفل بعدها ألف ساكن، ثم نون موحدة من أعلى مكسورة ثم ياء مثناة من تحت بعدها ألف مقصورة» . وقد تحدث فيها عن عاصمة إسبانيا ماتريج (مجريط) ، وموقعها، وموقع إسبانيا ومساحتها، والدول والملوك الذين تعاقبوا عليها، وسكانها، وعددهم وأصولهم، وأقسام إسبانيا السياسية الثلاثة عشرة، الثمانية الساحلية والخمسة الداخلية، وأشهر مدنها، وجبالها، وأنهارها، وأنهار العالم كلها، وجباله، وموقع إسبانيا في أوربا، وباقي القارات الخمس، وسكانها ودول العالم جميعها، في القارات الخمس. وقد توسع في الحديث عن أصل السكان الإسبان إلى أن وصل إلى عهد فيردينند، وإزابلا، الكاثولكيين في القرن 15 م. واستعرض بعد ذلك أحداث الغزو الإسباني لوهران والمرسى الكبير، وضواحيهما وأحوازهما بكثير من التفصيل وشرح سعي الإسبان لتركيز وجودهم بهما، وفرض سيطرتهم على المناطق المجاورة ومقاومة السكان لهم، وتحدث عن سكان هبرة، وأصلهم وفروعهم، واستعرض الغزوات الإسبانية، وتوسعاتهم خارج وهران على طول سواحل الجزائر، وتونس، وطرابلس، وتتبع تاريخ ملوك الإسبان أمثال فردينند الأول، وفيليب الأول والثاني، والثالث، وكارلوس الأول، والثاني، والثالث، والرابع، واستطرد للحديث عن قدوم الأتراك إلى مدينة الجزائر ابتداء من خير الدين وعروج وسعيهم لتحرير وهران ابتداء من حسن بن خير الدين إلى الباي شعبان الزناقي، واغتنم فرصة حديثه عن محاولة السلطان العلوي إسماعيل تحرير وهران، فأورد أسماء ملوك بني وطاس بفاس،