يحيى بن النضر، قال: ثنا أبو داود (1) ، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن
ـ بصحيح، إنما طاف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يومئذ نهارا أ ـ ه. لم أجد قوله المذكور في كتابه، ولكنه علق على قول الترمذي في هذا الحديث أنه حسن، فقال: إنما لم يصححه ـ والله أعلم ـ لأنه من رواية سفيان، من رواية أبي الزبير، عن ابن عباس، وعائشة، وأبو الزبير مدلس، ولم يقل: سمعت. انتهى. أنظر «الوهم والإيهام» ق (246/ 1) .
وقال البيهقي بعد ما سرد حديث ابن عمر وجابر وعائشة من غير طريق أبي الزبير. وأصح هذه الروايات حديث نافع، عن ابن عمر، وحديث جابر، وحديث أبي سلمة، عن عائشة، يعني أنه طاف نهارا، والله أعلم. أنظر «السنن الكبرى» (5/ 144) ، ولمزيد التفصيل «زاد المعاد» (1/ 282) ، وقال ابن القيم: ومنشأ غلط أبي الزبير، أو من حدثه به، هو تسمية الطواف، فإن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخر طواف الوداع إلى الليل كما ثبت في «الصحيحين» من حديث عائشة، فغلط، فقال: طواف الزيارة مع تصرف من المصدر السابق لابن القيم.
(*) يحيى له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 357) ، وفي «التقريب» ، ص 380، وفيهما ابن عبدالله الدقاق أبو زكريا، وف الثاني مقبول، وفي «التهذيب» (11/ 292) روى عن أبي داود الطيالسي، والحسين بن جعفر، وعنه أحمد بن علي بن الجارود، ومحمد بن يحيى بن منده، وأبو بكر أبي داود.
(1) بقية الرواة:
ـ أبو داود: هو الطيالسي: تقدم في (رقم 93) ، وهو ثقة.
ـ ومبارك بن فضالة البصري: تقدم بترجمة (رقم 54) ، وهو صدوق، يدلّس ويسوّى.
ـ وعبيد الله بن أبي بكر: هو ابن أنس بن مالك أبو معاذ، ثقة، من الرابعة. أنظر «التقريب» ، ص 224، و «التهذيب» (7/ 5) ، وفيه يروي عن جده، وقيل: عن أبيه، عن جده.
تخريجه:
في إسناده أبو العباس الجمّال، ويحيى بن النضر، وهما مقبولان، ومبارك بن فضالة: ـ