(342) حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد (1) الجمال، قال: ثنا
(1) تخريجه:
رجاله ثقات سوى أبي الزبير المكي، وهو وإن كان صدوقا مدلسا إلّا أنه تابعه طاوس بن كيسان، وهو ثقة فاضل، كما في رواية ابن ماجة، وسيأتي، فقد أخرجه البخاري تعليقا في «صحيحه» (3/ 567) مع الفتح ـ س الحج، باب: الزيارة يوم النحر بقوله: قال أبو الزبير، عن عائشة وابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنّ النبيّ أخّر الحديث، وقال ابن حجر في الشرح: وصله أبو داود، قلت: في «سننه» (2/ 509) المناسك، باب: الإفاضة في الحج، والترمذي أيضا في «سننه» (2/ 201) الحج، باب: ما جاء في طواف الزيارة بالليل، قال: «حديث حسن» ، وأحمد في «مسنده» (1/ 288 و 309) و (6/ 215) من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير به أ ـ ه وقد أخرجه ابن ماجة في «سننه» (2/ 1017) المناسك، باب: زيارة البيت من طريق بكر بن خلف، عن يحيى بن سعيد القطان به مثله، وإسناده حسن، إلّا أن هذا الحديث مخالف لما رواه ابن عمر هو عند البيهقي في «السنن» (5/ 44) ، باب: الإفاضة للطواف، وجابر عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه طاف يوم النحر نهارا». وهكذا نقل ابن حجر في «الفتح» (3/ 567) ، عن ابن القطان الفاسي. قلت: وكذا هو مخالف لما رواه غير أبي الزبير، عن عائشة، وقد رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن عنها، أنها قالت: حججنا مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأفضنا يوم النحر. رواه البيهقي في «السنن» (5/ 144) ، وكذا نقله ابن القيم في «زاد المعاد» (1/ 282) . قال ابن القيم: هذا الحديث ـ أي حديث تأخير النبي الطواف إلى الليل ـ غلط بين، خلاف المعلوم من فعله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي لا يشك فيه أهل العلم بحجته ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
ثم نقل قول أبي الحسن القطان في هذا الحديث، أنه قال: عندي هذا الحديث ليس ـ